|
بيان
صحفي
الاربعاء 30/12/2009
رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي خلال المهرجان الاول
للسجناء السياسيين:يجب ان تجتمع الكلمة على وحدة العراق
ومواجهة التحديات ومنع عودة الدكتاتورية
(
التسجيل الصوتي للكلمة)

وصف دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي السجناء
السياسيين بأنهم الشهداء الشهود الاحياء على الحقبة المظلمة
التي عاشها العراق في النظام السابق ، مؤكدا ان العراق يفتخر
بعدم وجود سجين رأي ، وان جميع من لديهم اراء ومواقف مخالفة
يتحدثون اليوم بحرية في الداخل والخارج وعبر الفضائيات
ولايتعرض لهم احد ، لأن العراق بلد يجب ان تنتعش فيه حرية
الرأي والفكر والاعلام .
وقال السيد رئيس الوزراء في كلمة القاها اليوم في المهرجان
الاول للسجناء السياسيين، انكم لم تكونوا تفجرون السيارات في
بغداد و تدمرون انابيب النفط وابراج الكهرباء و تخطفون الناس
، بل كنتم مواطنين صالحين واصحاب رأي ، في زمن كان النظام
يسجن ويعدم الناس على ابداء الرأي والفكرة ، وان الكثير من
اصحاب الرأي صعدوا الى اعواد المشانق او دخلوا السجون
والزنزانات المظلمة وتعرضوا للتعذيب لأنهم لم يوافقوا على
الانتماء لحزب البعث او عبروا عن موقف سياسي مخالف للنظام.
وشدد سيادته على اهمية قراءة المرحلة التي مرت على الشعب
العراقي والتدقيق فيها حتى لاتعود تحكم العراق مرة اخرى او
تتسلل بشكل كلي او جزئي الى مواقع السلطة لتمنع العراقيين مرة
اخرى من حرية الراي والفكر التي يتمتعون بها اليوم ، داعيا
الى ان تجتمع الكلمة على وحدة العراق لمواجهة التحديات وعدم
السماح بعودة الدكتاتورية.
واضاف السيد رئيس الوزراء : ان السياسات الجاهلة للنظام السابق
خلفت حرمانا ومعاناة وتركة ثقيلة لايمكن معالجتها بسرعة او
بجرة قلم ، وفي مقدمة ذلك فقدان العراق لسيادته في عهد النظام
وقبل سقوطه حين كانت فرق التفتيش تدخل غرفة نوم الطاغية وحين
كان يوقع على الاتفاقيات عقود الذل في خيمة صفوان وغيرها ، الى
جانب ماخلفه من حروب ومغامرات داخلية ومع دول الجوار ليس
للعراق اية مصلحة فيها ، مؤكدا ان الحكومة لاتواجه الارهاب فقط
بل هو فصل من فصول التحدي في الواقع الاجتماعي والخدمي والخراب
الموروث في مؤسسات الدولة والاعداد الكبيرة من الشهداء
والسجناء والايتام والارامل الذين لم يحصلوا على كامل حقوقهم
حتى الان.
وتابع السيد رئيس الوزراء :ان تلك الحقبة السوداء انتهت ويجب
ان نبدأ مرحلة جديدة ، وقد انجزنا الكثير خلال السنوات القليلة
الماضية رغم التحديات الكبيرة ، فقد كان العراق على طاولة
التشريح والتقسيم والتجزئة ، لكننا قضينا على التمييز
والطائفية التي حصدت ارواح الابرياء ونجحنا بالتصدي للارهاب
وتطوير علاقات العراق مع دول العالم واعادة الشركات للاستثمار
والاعمار، واسسنا لدولة المواطنة القائمة على الدستور واحترام
القانون وضمان حرية الراي والاعلام والفكر.
ووعد السيد رئيس الوزراء السجناء السياسييين بزيادة المنحة
المقدمة لهم بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات المعيشة ومع
تضحياتهم ، مؤكدا انها ليست هبة او منحة من الحكومة او
البرلمان بل حق يجب ان يعطى للسجين الذي فقد الكثير من حياته
وحريته ومستقبله ، كما دعا سيادته الى ان انفتاح مؤسستي
السجناء والشهداء على كل الاطياف والقوميات بغض النظر عن
الهوية والانتماء.
|