|
بيان
صحفي
السبت 2/1/2010
رئيس الوزراء
يلتقي بعدد من كبار الضباط والقادة وآمري الوحدات العسكرية
والمراتب في وزارتي الدفاع الداخلية والأجهزة الأمنية

إلتقى دولة
رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري كامل
المالكي في مكتب القائد العام للقوات المسلحة اليوم بعدد من
كبار الضباط والقادة وآمري الوحدات العسكرية والمراتب بحضور
وزير الدفاع السيد عبد القادر محمد جاسم.
وقال
سيادته في كلمة ألقاها خلال اللقاء:إن الأمن ليس فقط قوات
ووحدات ورجال إنما هو منظومة متكاملة وعوامل مترابطة تجتمع من
اجل تحقيقه،وان ما تحقق من نجاحات وإنجازات أمنية لم يأت من
فراغ ، وهو الذي وفر الأجواء المناسبة لمؤسسات الدولة لممارسة
ومزاولة أعمالها بحرية كاملة.
و أضاف
السيد رئيس الوزراء :لقد كنا في أعوام 2005 و2006و2007 في
مرحلة فقدان الأمن ،و تلك المرحلة إنتهت وطويناها بهمة رجال
الأمن وتعاون المواطنين معهم،أما اليوم فلم يبق أمامنا إلا أن
نواجه عمليات السطو التي تقوم بها المجاميع الإرهابية التي
تستهدف المواطنين ومؤسسات الدولة، ولايستطيع أحد غير جيشنا
وشرطتنا أن يدير الأمن في أي شبر من أرض بلادنا،
وتابع
القائد العام للقوات المسلحة:إن الأمن سياسي وعسكري،فإذا كان
الوجه السياسي فيه تدهور فإنه سينعكس على الجانب الأمني،وكلما
كان هناك إستقرار سياسي كلما كانت مهمة رجل الأمن أسهل.
وقال
سيادته :اليوم ومن خلال النجاحات التي تحققت والتضحيات التي
قدمتها قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية سنبلغ بالعراق إلى بلد
موحد قوي يتجه من عملية الإنشغال بالأمن إلى عملية
الإعمار،وفعلاً بدأت عملية الإعمار عام 2008 ولولا الأزمة
المالية لتمكنا من تحقيق الكثير في هذا الجانب،ولولا تحقيق
الأمن لما تمكنا من الوصول إلى ما حدث مؤخراً في وزارة
النفط،فبعد أن كانت الثروات العراقية معطلة و المواطن محروم
منها بسبب سياسة النظام المباد التي كانت قاصرة ومغامرة، أما
اليوم فإن ما قامت به وزارة النفط سينتج عنه منفعة لقطاعات
الزراعة والصناعة والخدمات وغيرها من القطاعات الأخرى،حتى إن
البعض بعد عقود جولة التراخيص بدأوا يصفون العراق بعراق ما قبل
العقود وعراق ما بعد العقود،وإن ما تحقق بالتأكيد يعتمد على
الأمن ورجل الأمن،وتقع عليهم مسؤولية توفير المناخ والجو
المناسب لعملية توظيف الطاقات ،من أجل أن يكون البلد مؤهلاً
لإستقبال المهام الجديدة لعملية البناء والإعمار.
وأضاف
القائد العام للقوات المسلحة: بعد شهرين ستجري الإنتخابات
التي تعتبر الدعامة الأخيرة لعملية بناء الدولة،لأن مجلس
النواب الجديد سيكون الداعم للحكومة المقبلة في هذه التوجهات.
وتابع : في لقاء
اليوم نريد أن نتحدث عن خطورة وحساسية المرحلة المقبلة من الآن
وحتى موعد الإنتخابات،لان الأعداء يعملون على تعطيل الإنتخابات
والتأثير على الدولة والعملية السياسية حتى تحدث فجوة بين
المواطن والدولة،لذلك لانقول للعسكري ورجل الأمن أن يلتزم
والسياسي يقوم بإحداث إرباك وخلل في هذا الجانب،يجب على الجميع
أن يكونوا في موقع المسؤولية،نريد من السياسي أن يكون إلى جانب
رجل الأمن،لا أن يعرض رجل الأمن دائماً إلى الإنتقادات
الكثيرة،نعم علينا أن نقوم بالمتابعة والمحاسبة،ولكن بنفس
الوقت علينا أن نشد على عضد أبناء قواتنا في القوات المسلحة
والأجهزة الأمنية،وقد لاحظنا في عام 2005و2006 كيف كان الوضع
السياسي ينعكس على الجانب الأمني.
وقال
السيد رئيس الوزراء:إن مهمتنا الأمنية هي حماية الوضع في
الداخل وحماية السيادة والحدود من التحديات الخارجية،لذلك على
رجل الأمن أن يكون واعياً ومدركاً للعملية السياسية ،وهذا
لايعني اننا نريد للقوات الأمنية أن تسيس،إنما نريدها أن تكون
بمستوى الوعي والتشخيص والدقة للتحديات والظروف السياسية وأن
يلتزم بمسك الأرض والحفاظ على الأمن مهما تكون الأحداث،وإذا
كان العراق في الماضي تتغير فيه الحكومة والنظام من خلال بيان
رقم (1)،فلا يمكن أن يحصل ذلك بعد اليوم لاننا مرتبطين بنظام
دستوري وبدولة مؤسسات.
وقال القائد
العام للقوات المسلحة:علينا أن نواجه الإرهاب وأن نغير من
خططنا ونطورها ،لأن عدونا يعمل على تجديد قابلياته ويستفيد من
خبرات خارجية،لذلك يجب علينا أن نضع آليات جديدة ومتطورة وأن
لانعطي للإرهاب فرصة للتخطيط وأن نسبقه في ذلك لأننا اليوم ليس
كما كنا في السابق ندافع وعدونا يهاجم ،اليوم الإرهاب هو الذي
يتخفى،وعلينا أن نهاجمه ونزيد من جهدنا الإستخباري.
وأضاف سيادته
: لم يفقد العراق سيادته بعد سقوط النظام ،إنما سيادته كانت
مفقودة في وجود هذا النظام عندما كانت فرق التفتيش تدخل إلى
غرفة الدكتاتور،هم يريدوننا أن نعود إلى تلك الأيام السوداء من
تأريخ العراق.
وقام القائد
العام للقوات المسلحة خلال اللقاء بتكريم عدد من الضباط
والمراتب المتميزين في صفوف قوات الجيش والشرطة.
|