|
بيان
صحفي
الاثنين 18/1/2010
دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يحضر المهرجان
السنوي ليوم الشهادة في الجامعة المستنصرية

قال دولة رئيس
الوزراء السيد نوري كامل المالكي خلال حضوره اليوم المهرجان
السنوي ليوم الشهادة الذي اقيم في الجامعة المستنصرية:هنا في
الجامعة المستنصرية أرتكبت أكبر جريمة بحق الطلبة الذين يمثلون
عملية الإحياء للعلم والحرف والفكرة والاخلاق والانسانية ،
مشيرا الى ان الجامعات كانت في زمن النظام المقبور مركزا
للمخابرات والبعث،ولكن هذا العهد إنتهى وانتهت هذه الصورة،.
ودعا السيد رئيس
الوزراء الى ان يكون التنافس الحزبي بعيدا عن أجواء
الجامعة،وأن لايخسر الطالب شيئا من وقته دون الإنتفاع منه
للعلم والمعرفة،فعندما كان طابع الجامعات للحزب والمخابرات أدى
ذلك إلى ضياع المفكر والطالب الجيد،بينما كان البعثي هو الذي
يحصل على الدرجات من خلال نشاطه الحزبي ،اما اليوم فالدرجات
التي يحصل عليها الطالب يجب أن تكون وفق العطاء العلمي وليس
وفق الإمتيازات الحزبية والطائفية والقومية والمذهبية.
وأضاف السيد
رئيس الوزراء : لقد ارتكب الارهابيون هذه الجريمة بحق
الأساتذة والطلبة يعملون على رفع المستوى العلمي من أجل بناء
العراق،وكانت الخطى واضحة رغم المراحل الصعبة والتحديات
الكبيرة و الحروب والمغامرات والتهميش والإلغاء
والطائفية،ونتيجة ذلك أصيب التعليم بنكبة،لكن بهمة الأساتذة
والخيرين عاد التعليم لينتعش مرة اخرى.
،وانكم اليوم
تحثون الخطى من أجل العلم والبناء وهو سنة طبيعية وخطوة من
خطوات احياء الإنسان والبشر،ولكننا نجد من يقف بوجه العطاء
ويريد عودة الطائفية،وعلى هذا الأساس إمتدت أيديهم لتختطف ثلة
من طلبتنا الذين كنا نتطلع إليهم لبناء المستقبل ، وفقدنا أكثر
من (85)من أبنائنا إضافة إلى الجرحى،واثبت من قام بهذا العمل
الإرهابي أنهم يستهدفون الحياة .
وتابع سيادته :
إن الإرهابيين الذين قاموا بهذه الجريمة هم أعداء العراق وورثة
العهد المقبور ومن تحالف معهم من تنظيمات القاعدة البغيظة،بهدف
زراعة الاحقاد والجهل والطائفية والافكار المتطرفة وتشويه
صورة بغداد التي لم تسلم فيها الجوامع والمساجد والجسور
الجامعات وتعطلت فيها الدراسة والحياة بسبب غربان السوء الذين
عاثوا في الأرض فسادا،وحاولوا ان يسلبوا منا من نعول عليهم في
عملية البناء والتطوير،
،مؤكدا اننا
اليوم نحن امام خطين الاول يؤسس للفكر والعلم والمعرفة والتطور
،والخط الثاني يؤسس للجهل والهمجية،ولكننا على ثقة بطلبتنا
لأنهم بناة المستقبل وحملة الراية وعليهم المضي في طريقها
وتحمل المسؤولية،وان دور الطلبة لايقتصرعلى الدراسة فقط ،إنما
تقع عليهم مسؤولية حمل راية العراق الذي نريده أن يكون عزيزا
وكريما ليس فيه تمييز أو تهميش على أساس المذهب أو القومية أو
الطائفية.
وأضاف السيد
رئيس الوزراء عندما فرضنا الأمن وحققنا النجاحات، إستكملت
الجامعات همتها في تكملة مشوار التعليم،وعلينا أن نوفر
للأساتذة والطلبة جميع الإحتياجات والمسلتزمات العلمية
المتطورة،لذلك كانت جهودنا منصبة على توفير فرص التعليم
والبعثات والمبادرة التعليمية التي تتضمن إرسال(10000)طالب ،
وسنستمر بهذه المبادرة رغم الأزمة المالية،والهمة مستمرة
لتطوير التعليم العالي في العراق.
وقال السيد رئيس
الوزراء عليكم أيها الطلبة والطالبات أن تتحملوا المسؤولية
وتحملوا روح المواطنة وحب الوطن والقيم والمبادئ الوطنية ،وهذه
المسؤولية لاتستطيعون حملها إذا حملتم بذور التفرقة على أي
أساس،فنحن على أبواب مرحلة إستكمال البناء السياسي من خلال
الإنتخابات المقبلة،وهذا يحتاج إلى همة الجميع لأنها تمثل
الحلقة الأخيرة من سلسلة بناء الدولة على أساس الحقوق
والمساواة والعدالة،واتمنى ان تكونوا لسانا واعيا للمشاركة
الواسعة، وليس المهم من يفوز لكن المهم المشاركة الواسعة،وعلى
المواطن ان يختار المخلص والكفوء في أجواء حرة ونزيهة .
وتابع السيد
رئيس الوزراء:لقد هدم النظام السياسي والبنى التحتية في
العراق،واذا كانت عملية الهدم سهلة فعملية البناء ف في غاية
الصعوبة،وهذه مسؤولية عليكم تحملهافي ظل ألاجواء المناسبة لذلك
وتوفير الأمن والنظام السياسي، ولذلك وضعنا كل المقدمات لبناء
الدولة ونهضتها من خلال إقامة المؤسسات وإعادة العملية
التربوية وقبر الطائفية والقضاء على الميليشيات المسلحة،وقمنا
بالإستفادة من ثروات الدولة النفطية،ووفرنا المناخات الامنية
المناسبة لعملية البناء،وأنتم شهود على ذلك، وتساءل السيد رئيس
الوزراء : هل كان بالإمكان أن تدخل الشركات العالمية للعمل في
العراق بعدما كانت الشركات تبتز من قبل الإرهابيين والخارجين
عن القانون .
وشدد سيادته على
الإلتزام بالوحدة الوطنية لأن بدونها سندخل في التناحرات
وتدخل إلينا أجهزة المخابرات ومصالح الدول الاخرى ، مؤكدا ان
عملية البناء تكاملية تبدأ من أجواء الأمن وتنتهي بمصالح
المواطنين الذين يتحملون مسؤولية البناء والإعمار في هذا
البلد، مشيدا بموقف الشعب بوجه الإرهاب،وبقواتنا المسلحة
وأجهزتنا الأمنية التي تصدت للإرهابيين والخارجين عن القانون
وتتحملت الشتم والاساءة من البعض.
وقدم السيد رئيس
الوزراء التعازي للشعب العراقي ووزارة التعليم العالي والبحث
العلمي ورئاسة وأساتذة وطلبة المستنصرية وذوي الشهداء من طلبة
الجامعة بمناسبة الذكرى الثالثة للإعتداء الإرهابي الذي إستهدف
طلبة وأساتذة الجامعة المستنصرية . |