الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 

رسالة

نص رسالة دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي الى فخامة رئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي حول مشروع قانون قواعد السلوك الانتخابي

 

وجه دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي رسالة الى سيادة رئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي حول مشروع قانون قواعد السلوك الانتخابي ، ولاطلاع ابناء الشعب العراقي على موقف سيادته من مشروع القانون الذي تمت قراءته في مجلس النواب ، ننشر فيما يلي نص الرسالة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس مجلس النواب العراقي المحترم

م / قانون قواعد السلوك الانتخابي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

نورد في أدناه الملاحظات القانونية الجوهرية على مشروع قانون قواعد السلوك الانتخابي :-

1- إن إحكام المادة (17) تتعارض مع أحكام  الدستور للأسباب أدناه :

أ- إن الحكومة مشكّلة وفق الدستور من قبل مجلس النواب , وهي حكومة دستورية وشرعية ,  ولا تنتهي أعمالها إلا بعد أن تقوم الحكومة الجديدة المنتخبة بأداء اليمين أمام مجلس النواب الجديد .

ب- لا يوجد في الدستور نص يسمح بتحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال
Care Taker Government)) , ولا يمكن الإعتماد على نص المادة (61- ثامنا- د ) من الدستور لهذا الغرض , لأنها تعالج حالة سحب الثقة من مجلس الوزراء , كما لا يمكن الاعتماد على نص المادة (64- ثانيا) من الدستور, لأنها تعالج حالة حل مجلس النواب أثناء دورته الإنتخابية, وفقاً للفقرة (ثانياً) من المادة (64) من الدستور, في حين أن ما هو مقترح في مشروع القانون أعلاه هو تحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال في حالة جديدة لم يرد فيها نص في الدستور.

ج- في الحالات التي يسمح الدستور بتحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال
- كما هو معمول به في الدول التي تعتمد هذه الصيغة - فأن ذلك يتم من خلال تعليق بعض صلاحيات الحكومة والإستمرار بممارستها لباقي صلاحياتها واختصاصاتها الدستورية , وليس بالصيغة المقترحة في مشروع القانون أعلاه , حيث جاءت المعادلة معكوسة , فأصبحت الحكومة ممنوعة من ممارسة صلاحياتها باستثناء صلاحيات محدودة معينة سُمح لها بممارستها في مشروع القانون .

د- لقد تم إشراك مجلس الرئاسة في ممارسة صلاحيات مخولة بموجب الدستور إلى مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة. إن صلاحيات واختصاصات رئيس الجمهورية (مجلس الرئاسة) محددة في الدستور, ولا يجوز أن يشارك مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في ممارستهم لصلاحياتهم واختصاصاتهم المنصوص عليها في الدستور والقوانين ذات العلاقة .

ﻫ - إستنادا إلى نص المادة (60- أولاً) فإن مشروعات القوانين تقدّم من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء , وقد تم تفسير النص الدستوري من قبل مجلس الرئاسة أنه حقّ يمكن ممارسته من قبل مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء كلّ على حدة وليس مشاركةً , في حين نلاحظ الآن أن مشروع القانون يشير في المادة (17- 4) إلى مشروعات القوانين التي تقدم مشتركاً .

2- إن المادة (18) من مشروع القانون تشكل مخالفة للقواعد الدستورية والقانونية, لأنها تعتبر كافة القرارات والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة - غير تلك المحددة في المادة (17) من مشروع القانون - باطلة ولاغية , حتى وإن كانت متخذة وفق الدستور والقانون, وتقضي المادة أيضا بمعاقبة موظفي الدولة القائمين بواجباتهم بتنفيذهم قرارات وإجراءات الحكومة . إن المادة المذكورة لم تشر إلى السند القانوني الذي يمكن معاقبة الموظفين والمسؤولين بموجبه, واستناداً إلى أي مخالفة أو جريمة ارتكبوها وهم ينفذون قرارات وأوامر الحكومة المنتخبة شرعا وقانونا  وما المقصود بمعاقبتهم وفق القوانين الإنضباطية , وهي قوانين لا تعاقب إلا من قام بفعل غير مشروع يعاقب عليه القانون.

3-  إن ضبط الحالة المشار إليها في المادة (16) من مشروع القانون ليس بالأمر اليسير, وأن مجرد تقديم الوعود لا يشكل جريمة في نظر القانون, كما أن الوعود طالما تقدمها الكيانات السياسية ضمن برامجها, إضافة إلى أن المادة المذكورة لم تحدد عقوبة من يقدم الوعود ، ومن هي الجهة المختصة بالبت بالموضوع .

4- إن ما هو وارد في المادة ( 15 ) من مشروع القانون تعالجه القوانين ذات العلاقة خاصة قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 ولا حاجة للنص عليه في مشروع القانون أعلاه .
كما أن الدستور والقانون لا يسمح للجنة العليا للتنسيق الإنتخابي باتخاذ إجراءات قانونية وقضائية بحق المرشحين والكيانات السياسية ومعاقبتهم, لأن الأمر يتعلق بالقضاء وفق القوانين ذات العلاقة .

5- إن نص المادة (7) من مشروع القانون يتعارض مع مبدأ استقلالية مفوضية الإنتخابات والذي تؤكد المادة (8) من مشروع القانون على عدم جواز تدخّل أي طرف في أعمال المفوضية
 في حين أن المادة (7) تسمح للجنة العليا بالتدخّل في أعمالها ومهامها, وأن مسألة (إمضاء) - أي الحصول على - موافقة اللجنة العليا على كافة قرارات وإجراءات المفوضية بعد مناقشتها من قبلها, يعني  تدخّل واضح في عمل المفوضية وسيؤدي هذا التدخل حتما إلى التأخير في سير أعمالها، وفي إنجازها لمهامها المنصوص عليها في قانون المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات رقم (11) لسنة 2007 والأنظمة الصادرة من المفوضية إستناداً إلى القانون المذكور.

6- لم توضح المادة (6-4) من مشروع القانون المقصود بالتنظيمات غير الدستورية ، وكيف يمكن تخويل اللجنة العليا بإلغاء تلك التشكيلات ؟ ومن الذي سيحدد دستورية تلك التنظيمات من عدمه حتى يمكن للجنة العليا إلغاءها ؟ ومن الذي سيقرر أن تلك التنظيمات تستخدم أموال وتنظيمات الدولة لمصلحة تنظيم أو كيان محدد بذاته من عدمه ؟ وما هي النتائج المترتبة على إلغاءها ؟ ومن هي الجهة التي ستتحمل مسؤولية الإلغاء ونتائج الإلغاء؟... إن النتائج المترتبة على تطبيق هكذا نص غير واضح المقاصد والأهداف، وغير واضح من حيث إجراءات تنفيذه والأسس القانونية التي يمكن للجنة العليا اللجوء إليها لغرض تفعيله, يقودنا إلى حالة من الفوضى والخروج على القانون، وتحمل نتائج غير محسوبة العواقب.

7- إن الدستور ينص في المادة (19- ثانيا) منه, على أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص, وأن ما جاء في المادة (7) من مشروع القانون هو خروج على هذا المبدأ, وهو يخلط أيضا بين المدنيين والعسكريين . في حين أن لكل منهم القوانين الجزائية التي تحكمهم. ثم أن القول بأن العقوبة تتراوح بين الحرمان من الترشيح والسجن والغرامات المالية هو أمر غير قانوني وغير قابل للتطبيق ... إن النص لم يحدد مَن الذي يوقع العقوبة , هل هي اللجنة العليا أم المحكمة؟ وأية محكمة مختصة في هذا المجال؟ وكيف للمحكمة أن تقضي بالعقوبة ولا يوجد نص يحدد الجريمة والعقوبة, إضافة إلى أن العقوبات السالبة للحرية لا يمكن إيقاعها إلا من قبل المحاكم المختصة, والدستور يمنع تشكيل محاكم خاصة.

8- إن المادة ( 6-8 ) من مشروع القانون تقضي بأن يتم التنسيق بين اللجنة ومجلس القضاء الأعلى لتشكيل هيئة قضائية خاصة للنظر بالدعاوى الناشئة عن مخالفة أحكام القانون...  إن تشكيل أي هيئة قضائية للنظر في مسائل مدنية (وليست جزائية) ينبغي أن يحصل بشكل محدد وواضح ، وتحدد المخالفات وعقوباتها, ولا يمكن أن يترك الأمر للجنة العليا لتحديدها مستقبلا. وما معنى أن تقرر العقوبة بشكل فوري؟ ألا توجد إجراءات قانونية لمراعاتها؟ ألا توجد طرق طعن على القرارات التي تتخذها تلك الهيئات القضائية؟  

9- إن الأهداف المحددة في المادة (5) من مشروع القانون وفي مواد متفرقة أخرى في المشروع - التي يسعى القانون لتحقيقها - لا تشكّل في الواقع قواعد قانونية جديدة, وإنما هي مجرد تأكيد بالإلتزام بقواعد واردة في قوانين نافذة .

10- إضافة إلى ما تقدم فأن هناك الكثير من الملاحظات العملية والقانونية الشكلية والصياغية على مشروع القانون.    

 

تقبلوا تقديرنا واحترامنا

 

 

نـوري كامـل المالكـي

رئيـس الـوزراء

21-1-2010

 

نسخة منه إلى :

-         السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب المحترم / للتفضل بالإطلاع .. مع التقدير

-         السيد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب المحترم / للتفضل بالإطلاع .. مع التقدير

        

         

 

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء