الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 

                                            بيان صحفي

 

                                             

الجمعة29/1/2010

   

  رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يحضر المؤتمر التأسيسي الأول لنخب وكفاءات قبيلة السودان

           

 

        قال دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي: إذا أردنا أن نتحدث عن عملية البناء ،علينا أن نجعل من النخب والكفاءات طاقات تنصب فيها كل الجهود والإمكانيات في بناء الدولة  حتى لاتتبعثر،وإذا لم يكن لدينا نظام سياسي مبني على أسس دستورية لايمكن  أن ننهض بهذه الطاقات ولايمكن أن نحقق الأمن والإقتصاد والسياسة الخارجية،لأن النظام السياسي هو الذي يعطي الحقوق ويتقدم بالبلد خطوة بخطوة.

 

     وأضاف سيادته في كلمة ألقاها اليوم خلال حضوره المؤتمر التأسيسي الأول لنخب وكفاءات قبيلة السودان:إن هذه الكفاءات والكوادر هي من  أبناء عشائر العراق التي لم تعد كما كانت أو كما يراد القول عنها،فهي اليوم تحتضن النخب والكفاءات والطاقات التي نريدها أن تكون قوية ورصينة لتشييد العراق الجديد القائم على أساس الشراكة والعدالة والمساواة وعدم التمييز.

 

     وتابع السيد رئيس الوزراء:إن النظام السياسي الذي ورثناه من النظام المباد كان قائماً على أسس بغيضة وعلى الدكتاتورية وتجاوز الطاقات والكفاءات والقيام بالإعتماد على من لايمتلك فكراً وعطاء،وهذا النظام شيد على  أسس طائفية  ولا نريد العودة للطائفية بعد أن تمكنا من القضاء عليها،وهو نظام الحزب الواحد الذي يتبغي أن لانعود إليه مرة أخرى،وهو نظام الرجل الواحد وهذا ينبغي أن لايكون اليوم،وهو نظام العداوات والمغامرات والحروب التي خاضها مع دول الجوار والتي خلفت الكثير من التعقيدات التي لاتزال عالقة وتتطلب منا الحلول السليمة،وهذا النظام هو الذي فتح لنا باب التدخلات الخارجية التي أسقطت السيادة وأحتل العراق بسببها.

 

     وقال سيادته:اليوم نعمل كل شيء من أجل أن يبقى العراق سيداً ووحدته الوطنية متماسكة ،وأن يكون قوياً ليس بجيشه فقط،إنما بإقتصاده ونظامه السياسي وحرياته وثقافاته.

 

        وأضاف السيد رئيس الوزراء نجد اليوم من يبحث عن الماضي والعنصرية والطائفية والتقاتل من أجل النفوذ الحزبي،ونعلم إن من خلال الظاهرة الحزبية بنيت الدول ولكن بما تقدمه من إنجازات لا أن تتحول إلى عنصر هدم،لذلك علينا التأكد من البرامج التي تتبناها الأحزاب ،وواحدة من النواقص في بناء الدولة اننا لم نستطع تشريع نظام الأحزاب،والخطر هو أن تتحول الأحزاب إلى أجندات طائفية والأخطر أن يتنفس الحزب الماضي والنبش في التأريخ من أجل تفعيله في الحاضر لتحقيق المكاسب.

 

        وتابع سيادته نحن نعرف أن البلد يبنى بتظافر جهود جميع المواطنين كل من موقع عمله،من الفلاحين والعمال والموظفين والوزراء والرئيس،ولكن الكفاءات والنخب تقع عليهم المسؤولية الأكبر في عملية البناء،ولانقصد في ذلك  الكفاءات العلمية فقط ،إنما تتحمل المسؤولية أيضاً الكفاءات السياسية والثقافية والإجتماعية،حتى نبني بلدنا على أسس حضارية ،وكل ذلك يتطلب الوعي للواجبات والمسؤوليات والمخاطر ومتطلبات عملية البناء.

 

        وقال السيد رئيس الوزراء ان نظامنا السياسي لم يكتمل لحد الآن ،وربما يقال ان هناك الكثير من النقاط التي نختلف عليها،نعم لايوجد شعب يتفق على كل شيء،ولكن يجب أن نقف جميعاً عند الثوابت والأساسيات، وإذا ذهبنا إلى إختلافاتنا الفكرية والثقافية والمذهبية  فنجدها كثيرة،وهذه أمور يجب أن تترك للإنسان لا أن نجعلها تؤثر عليه،ونتطلع إلى أن نحصل على برلمان تشريعي لاتخلط في معرفة الحريات وفهم الديمقراطية ،التي نجدها أحياناً تتحول عند البعض إلى عملية تسيبية تبتعد عن المبادئ،لانريد أن تتحول الديمقراطية إلى إساءة وإنفلات،فلا حرية لأحد إذا تجاوز على حرية الآخرين ،الفضاء مشترك بين الجميع ولكن ليس من حق أحد أن يعكر هذا الفضاء.

 

       وأضاف سيادته هناك جملة من الأمور في النظام السياسي تحتاج إلى مراجعة ،لا أن نسمع من يشمت بالحكومة أو الشعب الذي أيد هذه الحكومة،ويقول البعض ان الشعب يستحق هذه العمليات الإرهابية لأنه أيد هذه الحكومة،وان النظام السياسي كهيكل عناوين موجود وتحققت فيه خطوات ولكنه يحتاج إلى الكثير من الثقافة والوعي والمسؤولية الشاملة،الكل مسؤول ويتحمل مسؤوليته من موقعه،وإذا إستطعنا أن نحسن الإختيار ونميز بين القول والفعل،حينها نقول بدأت عملية البناء السياسي وأصبح العراقي قادراً على التمييز.

 

         وتابع السيد رئيس الوزراء علينا أن نتحمل المسؤولية كشعب وحكومة ،وأن لانلقي اللوم على الآخرين،واليوم علينا أن لانفتح الباب للآخرين ،وأن نعالج هذه الظاهرة،أما إذا أعدنا التأريخ وفتح الباب للتدخلات، فاننا سنجد الكثير من يريد ذلك،وعلينا إذا أردنا أن نحقق التقدم وفق ما نمتلكه من عمق تأريخي  وإمتداد لبلدنا وثرواته الوطنية علينا أن لانفكر بالنيابة عن الآخرين،والكوادر والكفاءات التي تنهض بالمسؤولية يجب أن لاتكون مزيفة ، نريد كفاءات واعية تعمل على بناء البلد ولديها الوعي السياسي، وهنا تأتي أهمية البناء الإجتماعي السليم،وقد لاحظنا على شاشة التلفزيون الصور التي أظهرت ما يسمون بفدائيي صدام وهم يقومون بقطع رؤوس عدد  من المواطنين،هذه هي ثقافتهم،كنا نعرف الحقد في ظل النظام المقبور،ولكن بحمد الله تمكنا من التخلص من هذه الظاهرة وعادت الأخوة والمحبة بين أبناء الشعب.

 

       وقال سيادته إن ظاهرة التعصب هي ظاهرة خطيرة جداً،وظاهرة اللا مبالاة عمل من أجلها الكثير من السياسيين الذين أرادوا أن يجعلوا العراقي غير مهتم ببلده،اليوم لايمكن أن نكون غير مسؤولين ، ،ولايمكن أن نسمح بتدخل الأجندات الأخرى،وأتساءل هل يبنى الوطن بأجندات الغير،هذه من صفات النظام المقبور ومن بعده  الميليشيات والقاعدة والعصابات التي تجاوزت على الدولة،وللأسف نجد من هم في العملية السياسية ويتجاوزون على الدولة ويشيعون الأخبار الكاذبة ويتحدثون عن هذا المسؤول وذاك،علينا أن نتذكر كيف كان العراق قبل عامين ،ونقارنه بالإنجازات التي تحققت،ولو أردنا أن نفتح باب الإتهام فإن عندنا الكثير،ولكن مسؤوليتنا أن نضمد الجراح ونتحمل ونسكت ما دام الكلام يؤجج ناراً من الفتنة،يجب أن نهدأ من أجل البناء لا أن نؤجج.

 

   

         وأضاف  السيد رئيس الوزراء نجد ان الشتائم تعرض من قبل بعض وسائل الإعلام التي تذهب إلى السياسي الذي لايتحمل المسؤولية ولايملك فكراً ،ولوكان مسؤولاً لما جعل من نفسه أداة لهذه الوسيلة الإعلامية وتلك،ويكون أحياناً كالحطيئة يقوم بنقد وشتم نفسه.

 

       وتابع سيادته علينا أن نفكر بوطننا وقوته وقوة دستوره وحماية المواطن الذي عانى من الفقر والحرمان في زمن النظام المباد،لاأن نجعل من معاناته وسيلة للإضرار بالآخرين،للأسف هذه الصفة  سلكها صدام ونظامه ، لقد كان النظام السابق يزيد من معاناة العراقيين في زمن الحصار حتى يقول للعالم أنظروا ماذا جرى لنا،إستخدم معاناة العراقيين جسراً لإنقاذ نظامه،وعندنا اليوم من يستخدم معاناة الآخرين من أجل الإثارة على هذا المسؤول وذاك،ويجعلون معاناة المواطنين وإحتياجاتهم وسيلة حتى يقولوا أنظروا إلى الحكومة إنها لم تحقق لكم إحتياجاتكم.

 

       وقال السيد رئيس الوزراء عندما تتوقف الميزانية  والخدمات والتعيينات فهي كلها زيادة في معاناة المواطن،ولكن تقثنا بالله عالية وبالشعب العراقي الذي أصبح على درجة كبيرة من الوعي ويقرأ ما بين السطور ويميز بين الألوان ،وبهذه الكفاءات والنخب التي تعمل من أجل بناء البلاد،اليوم الشعب لم يعد يخدع بهذه الممارسات التي يريد البعض الوصول من خلالها إلى مواقع المسؤولية،لم تعد المسؤولية بعد اليوم تأتي من خلال الدبابات والإنقلابات،إنما أصبحت تأتي عبر الطرق السلمية وتداول السلطة من خلال الإنتخابات،والأوطان لاتبنى بالأحقاد، إنما تبنى بالرحمة والمحبة،ونحن في العراق  مصلحتنا في النظام السياسي الذي يتحقق فيه الإستقرارين الداخلي والخارجي والعدالة والمساواة.

 

        وأضاف سيادته علينا أن نقول للعالم هذه هي العشائر العراقية التي نتحدث عنها ولا نريد العودة إلى نظام عشائري،لأن العشائر اليوم فيها الكفاءات والنخب والكوادر التي من خلالها يبنى بلدنا على أسس علمية وثقافية وحضارية.

 

  

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء