|
بيان
صحفي
الثلاثاء2/3/2010
رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يفتتح جسر الطالبية

قال
دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي خلال حضوره اليوم
حفل إفتتاح جسر الطالبية الذي أقامته أمانة بغداد: لقد خلف
النظام المباد الكوارث والحروب والمغامرات والأيتام والأرامل
والتراجع في البنية التحتية ، الى جانب سوء إستخدام الثروات
وتعطل البناء والإعمار وفقدانً السيادة والعلاقات الخارجية،مما
وضع ثقلاً على كاهل الذين يتولون إدارة البلاد الان وهم
يواجهون مختلف التحديات .
وتابع السيد رئيس الوزراء : قد يسأل البعض لماذا لم تنجز
المشاريع بسرعة،نحن نتمنى ايضا أن تنجز بأسرع وقت ممكن،ولكن
ذلك يحتاج إلى جهد ووقت ومواجهة للتحديات ،ولدينا مثلاً هذا
الجسر الذي تعطل إنجازه طيلة هذه الفترة،الجواب لأن الوضع
الأمني لم يكن يسمح بتنفيذه،ولكن عندما تحقق الأمن وإنطلقت خطة
فرض القانون إختصرنا الزمن وتوجهنا للبناء والعمل الذي يحتاج
إلى العديد من المستلزمات وفي مقدمتها الأمن،ويعرف الجميع
بأننا كنا يومياً نجمع الجثث من الشوارع حتى إنه لم يعد هناك
مجالاًً في الطب العدلي لإحتضانها،ورسمت صورة عن العراق بأنه
بلد الموت والنار وكانت هذه الصورة حقيقية،وبسبب ذلك لم تقبل
علينا شركة ولا دولة،أما اليوم فإننا نشعر بالسرور عندما نرى
هذا الفرق عن الوضع قبل عامين.
وقال
سيادته :لقد كنا عندما نذهب إلى الدول ونعرض عليهم العمل في
العراق يرفضون ذلك بسبب الأوضاع الأمنية السابقة،ولكن بعد
تحقيق الأمن والإستقرار بدأت الشركات تتنافس للحصول على فرصة
عمل في العراق،وبدأت الندوات والمؤتمرات تعقد حول البناء
والإعمار والإستثمار،وقد لاحظنا ذلك قبل أيام عندما جاء الوفد
الكوري والوفد الفرنسي وقبلهما الوفد الياباني وغيرها من الدول
الأخرى التي أصبحت تهتم بهذا الشأن،وهو ما يعطي للمواطن
والمسؤول دليلاً بأن العقدة قد إنتهت.
وأضاف السيد رئيس الوزراء:إن لدى أمانة بغداد العديد من
المشاريع في هذا الجانب،ولعل الفوضى التي حصلت في البلاد ودخول
السيارات بلا قيود أدى إلى الإختناقات المرورية،رغم فرحنا بذلك
لأنه مؤشر على تطوير القدرة المالية للمواطنين،ولكنه أحدث أزمة
في المرور والطاقة،وبعد أن سيطرنا على توفير الوقود ،بدأنا
بهمة في أمانة بغداد والمحافظات لبناء مثل هذا الجسر لفك
الإختناقات المرورية وتسهيل الحركة،وهذا المشروع يعد نموذجاً
من نماذج الإعمار التي تحققت بعد تحقيق الأمن،مشيراً إلى عقود
النفط التي أنجزت وإنها ستنهض بعملية البناء والإعمار في البلد
وجعل العراق في مقدمة البلدان في مجال إنتاج النفط.
وقال السيد رئيس الوزراء :علينا أن نكمل ما تحقق في
مجال السيادة والأمن والعلاقات الخارجية والتعاقدات في مجالات
الكهرباء والمجاري وغيرها من المجالات الأخرى ،وأن نستمر في
ذلك ونحافظ على ما حققناه ،وأول ما يؤدى إلى ذلك المحافظة على
الوحدة الوطنية،لقد كنا سابقاً نعمل على وضع مقدمات في هذه
الجوانب ،أما اليوم فنحن بحاجة إلى إكمال وتثبيت لها.
وأضاف
سيادته :هنا في مجال الإعمار لاشيعة ولاسنة ولا عرب ولا كرد
ولا تركمان ولا مسيحيين،العمل اليوم أصبح لكل مناطق العراق
وهذا هو عنوان المواطنة،ولاتستطيع كوادر أمانة بغداد أن تنهض
بعملها إلا من خلال دولة المواطنة وليس دولة الحزب
والطائفة،وإن عملية وضع الخناجر في الخواصر تعطل البلد وتعطل
عملية البناء،ويجب أن يتنافس الناس من أجل الناس ومن أجل
الخدمات.
وشكر
سيادته المسؤولين في أمانة بغداد وجميع كوادرها على إنجازها
هذا المشروع الذي يعتبر واحداً من (11) مجسراً في بغداد إستكمل
منها أربعة وسيستمر العمل لتكملة الباقي. مباركا إفتتاح هذا
الجسر لأنه يعد نموذجاً للمشاريع الأخرى التي قامت بها أمانة
بغداد والوزارات الأخرى، كما عزى عوائل الشهداء الذين سقطوا
خلال اعمار الجسر وفي عملية البناء والاعمار .
كما دعا
سيادته أمانة بغداد الى تطوير قدرات وإمكانية كوادرها
وخبراتها،وأن يكون لديها توجهاً لإرسال هذه الطاقات في دورات
تطويرية في الخارج لتحقيق ذلك. |