الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 

                                           بيان صحفي

 

 

الجمعة 30/4/2010

 

نص كلمة دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي خلال حضوره حفل افتتاح مجسر فاطمة الزهراء في محافظة كربلاء

 

 

 

ألقى دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي اليوم كلمة في حفل إفتتاح مجسر فاطمة الزهراء في محافظة كربلاء بحضور وزير البلديات والأشغال السيد رياض غريب وعدد من المسؤولين في الوزارة والحكومة المحلية في المحافظة وجمع غفير من المواطنين في ما يلي نصها: (أنا لم أسمع من خلال متابعتي أن بلداً مثل العراق تحت أحكام الفصل السابع والعقوبات الدولية ونحن نعمل وقد أنجزنا الكثير على طريق تخليصه من العقوبات التي فرضت علينا بسبب سياسات النظام السابق،وهذا مطلب أساسي يحرر كل القيود التي تكبل يد العراقيين،هذا مطلب ينبغي أن يشترك فيه كل عراقي من موقعه،ولكن الظاهرة الغريبة أن يذهب لفيف من السياسيين إلى الجامعة العربية ويطلبون منها أن تتدخل عند الإتحاد الأوربي ومجلس الأمن من أجل  اعمال بنود الفصل السابع،وهو ما يعني إبقاء السيادة العراقية تحت أحكام الوصاية الدولية،أية سياسة هذه التي نتحدث عنها ونقول إصلاحاً سياسياً.

 

إذا كان هؤلاء اليوم لم يفوضوا بأمر العراق فماذا يمكن أن يفعلوا لو فوضوا،وماذا سيكون للشعب العراقي وهم يطالبون بإلغاء السيادة ودعوة الآخرين للتدخل في الشؤون العراقية وبشكل صريح وبلا خجل،أعز المطالب التي نريد بها أن نبني بلداً سيداً يحترم إرادته ويحترم إرادة الآخرين وتحترم إرادته،انظروا إلى هذه الوفود التي تتحرك في مختلف الدول وتطالب بالتدخل في قضية وطنية ينبغي أن لايتدخل بها أحد،إنتخابات حصلت في البلد بموجب قانون وبنفس القانون أعطى الحق للذين يشعرون بالظلم أن يقدموا طعوناً على هذه الإنتخابات،وتقدم الناس على هذا الأساس عندما شعروا بوجود ظلم وتوفرت لديهم معلومات عن وجود تلاعب في هذه الإنتخابات،ولأن الإنتخابات أمانة وشهادة فينبغي أن لاتزور هذه الشهادة ولاتكتم .

 

لقد تقدم (76) كياناً فردياً وجماعياً  بشكاوى عبر القنوات الأصولية الطبيعية إلى المفوضية والقضاء من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح بالطريقة التي يحميها ويضمنها القانون،لم يأتوا بشيء مخالف للقانون،ولكن أنظروا الضجة الكبيرة في العالم التي تقف ضد القضاء العراقي وضد إرادة القوى السياسية التي تشتكي والقانون العراقي الذي يحمي الطعون في الإنتخابات،وأتساءل لماذا لم تحدث ضجة عندما حصلت  عملية العد والفرز في أمريكا التي هي أكثر تطوراً وقدرة على الفرز والتدقيق وذهبوا يعدون الأوراق بالعد والفرز اليدوي.

 

وأتساءل لماذا يقف العالم وتسمعون كيف يقفون جميعاً إلى جنب أولئك قبل أن تظهر نتائج الإنتخابات وعندما تحدثت إحدى القوائم عن التلاعب بالإنتخابات وقف العالم معها علماً ان النتائج لم تظهر حينها ولم يتحدث أي أحد عن الأرقام،ولكن كانت النية واضحة هي عملية قطع الطريق،ولكن حينما تحدث الآخر بأدلة وشهود صادق عليها القضاء العراقي أنظروا الضجة التي بدت وكأن العراق سينتهك،لماذا ينتهك العراق إذا أعيدت عملية العد والفرز في بغداد أو في أية محافظة أخرى،إذن هذا يعطينا وضوحاً أن هناك مشروعاً إقليمياً دولياً أراد أن يحدث إنقلاباً  عبر صناديق الإنتخابات،ولماذا هذه الضجة والإصطفاف والشكوى والبكاء والتباكي في العالم لإعادة عملية العد والفرز،بعضهم يقدم لنا إغراءات تنازلوا عن عملية العد والفرز ونعطيكم كذا،وبعضهم يقول سنضرب المنطقة الخضراء بالصواريخ إذا تمت عملية العد والفرز،أية عملية سياسية هذه،إذن هذا يدعونا إلى ضرورة التشدد ومطالبة المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات أن تنفذ القضاء العراقي وفق ما أقره وبشكل دقيق دون عملية تحوير أو تغيير،وقد وضعنا الإصبع على الجرح حينما قلنا هناك تلاعباً،ونحن لانعتقد أن تغيير النتائج بمقعدين أو خمسة مقاعد سيؤثر على عملية تشكيل الحكومة لأننا نبقى بحاجة إلى تحالف مع الآخرين،ولكن هي أولاً عملية إمتصاص لنقمة شعبية،الناس يقولون أعطينا أصواتنا لماذا تذهب بالإتجاه المعاكس،شكاوى من قبل الكثير وليس من طرف واحد أنهم ظلموا وعلينا أن نعمل من أجل أن نعالج هذا الجرح فلتجري عملية العد والفرز،ماذا يحصل إذا تأخر إعلان النتائج أسبوعاً أو أسبوعين حتى ننزع فتيل هذه الأزمة، وما تأتي به النتائج ستكون ملزمة حتماً لنا ولغيرنا وكل من شارك في العملية الإنتخابية وننتهي من هذه الأزمة.

 

ولكن لو ظهر أن هناك تلاعباً أليس من الحق أن نقول ونذهب للقضاء لمحاسبة الذين تلاعبوا،أليست هذه هي العدالة والديمقراطية والحقوق،اما   أن يتستر العالم وتنتقل القضية البسيطة الإعتيادية الطبيعية من مساراتها القضائية الوطنية إلى ابعاد عربية ودولية،هؤلاء يشكلون خطراً على مستقبل العراق،وأنا أسألهم وأسأل الشعب العراقي ماذا يعني بالنسبة لكم أن تذهب كل هذه الوفود تستصرخ أنقذونا،ماذا حصل لهم حتى يستصرخوا العالم بهذه الطريقة ،والأخطر كيف يتحدثون عن إعادة السيادة العراقية إلى المربع صفر وتفعيل قرارات مجلس الأمن والعقوبات الدولية التي تشكل قيداً في أيدي العراق والعراقيين،كيف يتحدثون بذلك، أين الوطنية،القضية تقتضي حتى لو إختلفنا أن لانذهب لضرب العراق وسيادته.

 

أنا من هذا اللقاء الكريم أتوجه بالنداء إلى كل المؤسسات والمنظمات وبالذات الجامعة العربية أن تأخذ الأمور بطبيعتها وتكون بجنب القوانين والقضاء العراقي  وأن لاتخطوا خطوة بالإتجاه الذي دعا إليه بعض السياسيين ممن يشعرون بأن إعادة الفرز والعد ستأتي بنتائج ربما تغير وقد لاتغيرمن النتائج.

 

وحتى مسألة المساءلة والعدالة فإنها أعطيت أكثر من حجمها بكثير وبان الهدف أنه عملية تشويش،ولو عدنا إلى الواقع أليس هو قانون صادق عليه مجلس النواب وألزم الحكومة بتنفيذه،ومع ذلك نحن ندعو إلى ضرورة التعامل بمرونة ومسؤولية وتمرير الأزمات بالقدر الذي لايخالف القانون ،ولكن لايعرض البلد إلى إهتزازات والعملية السياسية إلى إنتكاس.

 

أقول للعراقيين قبل أن أقول لأحد آخر أن لا أحد يمكن أن يعالج قضايانا الداخلية،هنا يحصل ما يحصل بيننا وبالنتيجة أقول للجميع أحترموا إرادة العراق وسيادته وإرادة الشعب العراقي الذي أقول لأبنائه اعلنوا رفضكم لكل الذين يدعون ويطلبون من الآخرين التدخل في شؤون العراق،وأتساءل أي بلد في العالم حتى البلدان المجهولة على الخارطة السياسية لم تتقدم يوماً بمثل هذا الطلب الذي يطمس السيادة العراقية ويفتح الأبواب لمن يريدون التدخل في الشؤون الداخلية.

 

 

أدعو جميع القوى السياسية إلى ضرورة الإلتفاف إلى هذه الظاهرة الخطيرة ومعالجتها بالحكمة وبالتعقل والتدبير وإتخاذ المواقف  الحازمة لمنع أي تدخل ربما يعيد العراق لمربع الصفر،وأقول صراحة إذا ما عاد سوف لن ينتفع أحد من الذين يتحدثون بهذه الطريقة لا من العراقيين ولا من غير العراقيين،الكل سيكون على طاولة الخسارة ،لكن نحن الذين أنجزنا وأوقفنا العراق على قدميه لن نسمح أبداً بأن ينتكس العراق مرة أخرى) .

 

وأكد السيد رئيس الوزراء في جانب آخر من كلمته ان عجلة الإعمار تحركت وان عجلة الإرهاب والطائفية توقفت واصطف العراقيون إلى جانب الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية وستكون العدالة بالمرصاد لكل من يعبث بأمن البلاد ويحاول إعادة العراق إلى تلك الأيام القاسية،لأن الأمن هو أساس الإستقرار في البلاد،وقد رأينا كيف كانت أوضاع البلاد عندما سادتها الفوضى والإرهاب والطائفية،مؤكداً ان عملية الإعمار والبناء هي معركة ضارية وشرسة تحتاج إلى عقول وطنية مخلصة وتوظيف الطاقات لإعمار ما خربته آلة الحرب والدكتاتورية والقاعدة والطائفية وإعمار النفوس التي حطمها النظام البائد،وإعمار الجانب السياسي الذي ورثناه من النظام السابق القائم على الفرد الواحد والحزب الواحد والقومية الواحدة.

 

وأضاف سيادته ان الضربة الأخيرة التي وجهتها القوات العراقية إلى تنظيم القاعدة هي ضربة لهذا التنظيم ليس في العراق إنما في كل العالم،ودليل على كفاءة أجهزتنا الأمنية ورسالة إلى الذين يتحدثون بإعادة العراق إلى أيام الإرهاب والطائفية،داعياً إلى الحفاظ على الإنجازات الأمنية التي تحققت وعملية الإعمار التي إنطلقت ومشاريع الإستثمار والعقود النفطية الداعمة لها.

 

 

 

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء