|
بيان صحفي
الاحد
4/7/2010
رئيس
الوزراء السيد نوري كامل المالكي يدعو
القوى السياسية الى التعاون وتحمل المسؤولية

اكد دولة رئيس الوزراء
السيد نوري كامل المالكي إن خطة التنمية الخمسية التي وضعتها
وزارة التخطيط لايمكن أن ينهض بها قطاع واحد، ولن نستطيع أن
ننهض بها إلا بتظافر جهود وبوعي جميع الوزارات والمؤسسات
المعنية في كل الأعوام التي وضعت بها الخطط ،وان هذه الخطة
وأية خطة ومحطة من محطات البناء سواء كانت سياسية أو أمنية أو
إقتصادية لن تتحقق إلا إذا كان للمواطن والقوى السياسية دور
فيها.
جاء ذلك خلال حضوره اليوم
حفل إطلاق خطة التنمية الوطنية للأعوام 2010- 2014 الذي أقامته
وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي.
وأضاف السيد رئيس الوزراء:
ينبغي أن لاتستمر ظاهرة العدائية والتربص على الطريقة التي
شاهدناها سابقا عندما تستغل بعض القضايا الي يمر بها البلد
ويتم تسييسها وإستغلالها بصورة سيئة كقضية الكهرباء أو قضية
السجون وغيرها، وقد لاحظنا كم من مشروع مات على أدراج مجلس
النواب السابق بخلفيات سياسية،نعم نختلف سياسيا ولكن ليس على
حساب خدمة المواطن وتطوير البلد،يجب إيقاف كل هذه الممارسات
ولتتعاون القوى السياسية والمواطن مع الدولة كل من
موقعه،ولاينبغي أن يحمل طرفا الطرف الآخر المسؤولية لأن الجميع
مسؤول عن ذلك في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وقال سيادته: ان
الظروف السابقة الصعبة التي مر بها العراق حالت دون أن نمضي في
الإتجاه العلمي في عملية التنمية والتطوير ،إلا ان عملية
الإستقرار التي تحققت في مختلف الجوانب السياسية والأمنية
والإقتصادية تدعونا إلى مراجعة جذرية لكل محطات الإصلاح في
طريق بناء الدولة ولعل وضع خطة خمسية يعد مقدمة في عملية
الإصلاح الإقتصادي وتوفير الخدمات.
وأضاف السيد رئيس
الوزراء : نحن جميعا نعلم كيف يبنى البلد، ونعرف أيضا كم
عانينا وعانت الوزارات والمحافظات ومؤسسات الدولة من جهات
مختلفة في عملية التخصيصات والموازنة ، ونعرف ان البلد الذي
حطمته الحروب لايمكن ان يبنى عن طريق التعامل الآني والتخصيصات
السنوية ،التي وصلت إلى درجة تحملت فيها الدولة الإحراجات
والتعطيل عندما وصلت عملية رسم الموازنة إلى صورة تحذف فيها
المبالغ المرصودة وتخصيصات المشاريع ولايمكن تدويرها للعام
المقبل،لذلك وجدنا ان المشاريع أصيبت بعطل كبير في مجالات
التربية والتعليم والصناعة والزراعة وغيرها،وهذا ما يدعونا
لاجراء مراجعة جذرية.
وتابع سيادته: نشعر إن
عملية البناء والإعمار قد وضعت على الطريق الصحيح
والسليم،وعلينا أن ننطلق بالإتجاه العلمي في وضع الخطط كما
معمول به في العالم،وهذه خطوة يعرف قدرها من يعاني من نقص
التخصيصات وتنفيذ المشاريع وتحقيق الصالح منها على أساس حاجة
البلد.
وأضاف سيادته :إذا تأخرت
الخدمات والإعمار في العراق الثري وتعطلت ثرواته المخزونة في
باطن الأرض، فهذا أمر طبيعي في حال كان الأمن مضطربا ويستهدف
الكادر المتخصص والعلمي القائم على المشاريع، لقد كانوا بذلك
يريدون إيقاف عجلة النمو والإعمار،لقد إستهدفت الطاقات من قبل
الإرهاب وحرم العراق من هذه الطاقات الكبيرة التي اضطر البعض
منها إلى الخروج من البلد،لذلك علينا اليوم أن نعمل على
إعادتهم لأننا بحاجة لهم في الاعماروالبناء وعمليةالتطور ،وبعد
التعاقدات التي حصلت في مجال الغاز والنفط والتي ستؤدي بالبلد
إلى نهضة عمرانية.
وتابع السيد رئيس الوزراء :
ادعوكم الى ان أن يكون من ضمن التخطيط إعادة الطاقات والكفاءات
العراقية،إضافة إلى تطوير عمل الشركات الوطنية والمقاولين
ورجال الاعمال العراقيين حتى لايبقى البلد متجها فقط نحو
الشركات العالمية ،وعلى الهيئة الوطنية للإستثمار أن تفسح
المجال لهم ضمن المخطط العام للدولة للمشاركة في المشاريع حتى
ينهض القطاع الخاص إلى جنب عمل الدولة.
وتابع سيادته نحتاج إلى
إصلاحات قانوية لتحقيق الكثير من الخطط الإقتصادية لأننا
لانعرف هل نعمل بالقوانين السابقة أم بقوانين الحاكم المدني أم
القوانين الجديدة ، وهذه مسؤولية مجلس النواب الجديد لتوحيد
القوانين.
وقال السيد رئيس الوزراء:
نجد اليوم أن جميع ما تحتاجه التنمية قد توفر ،وسنلاحظ قريبا
ما تعاقدنا عليه في مختلف المجالات الإقتصادية في تلك المرحلة
الصعبة والتي شهدت تحديات كبيرة بعد أن وضعنا التوجهات
الصحيحة، وسنجد العطاء لهذه التعاقدات في الأعوام القادمة في
مجالات الصناعة والزراعة والخمات والمياه وبقية الجوانب الأخرى
من خلال الإستثمار الأمثل للأموال والتي هي أموال الشعب. |