|
كلمة رئيس
الوزراء في الكلية العسكرية الاولى في الرستمية
الحمد لله رب العالمين, الحمد لله الذي منّ علينا وهدانا ونصرنا على القوم
الظالمين. السلام عليكم ايها الابطال ورحمة الله وبركاته. يسعدني في هذا اليوم
الذي يشمخ فيه ابناء العراق, اليوم الذي يتحدى فه الابطال من ابناء هذا الشعب في
هذه المدرسة مدرسة الابطال مدرسة الشهداء مدرسة العطاء الاكاديمية العسكرية الاولى
ان تخرج هذه الدفعة الجديدة دفعة من الابطال الضباط الشباب والتي كانت باسم الشهيد
عامر الهاشمي وستكون هذه الدفعة الثانية ليست هي النهاية , بل انها البداية لدورات
اكثر والان هذه الدورة قد تاتي بشبان من الضباط يعتبرون دفعة من دم جديد في شرايين
الجيش العراقي الجديد .
اتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذه الاكاديمية, اتقدم بالشكر الجزيل للذين تولوا
عملية التاهيل والتدريب والتجهيز, اتقدم بالشكر الجزيل الى كل من ساهم بعملية
الاعداد لهذه الدورة التي ننتظرها وينتظرها الشعب وينتظرها الوطن واشد على ايديكم
ايها الابطال , واؤكد لكم بان الجميع ينتظر دوركم ويعلق عليكم الامال الكبيرة انتم
تسمعون يوميا كيف يتعرض هذا الشعب وهذا الوطن الى التخريب على يد المخربين
التكفيريين الذين يريدون ان يقتلوا العراق ولا يقتلون احدا من ابنائه فقط يريدون ان
يقتلوا هذا الشعب وهذا الوطن العزيز الذي ننتمي اليه. هؤلاء لايميزون بين عراقي
وعراقي الكل على مقصلة الموت الارهابي الاحمق.
ان الرد - ايها الشباب الابطال- هو ان تتوحد كلمتنا , وتلتف سواعدنا على بعضها
لمواجهة اولئك الارهابيين الذين يريدون ان يقتلوا العراق, ومن اجل ان تلتف سواعدكم
مع سواعد اخوانكم في مختلف قطاعات الشعب السياسيةوالاقتصادية والمهنية والخدمية من
اجل ان نبني العراق الذي مر بحقب سوداء استهلكت الكثير من جهده وابنائه وثرواته
وطاقاته وخيرة رجاله.
لقد ذهبت تلك الايام وولت وانا كلي امل بان القائمين على تاهيلكم قد اعطوكم دفعة
كبيرة من الوطنية ودفعة قوية من المسؤولية ودفعة قوية من قاعدة الاعتماد على اساس
الهوية الوطنية بعيدا عن كل الاعتبارات القومية والمذهبية. انتم بالذات اذا جاز
لغيركم فلكم لا يجوز ابدا, لانكم ملكنا جميعا , ملك كل العراقيين حينما ينام
العراقي ينام في ظل حرابكم التي لا تنام , وحينما يشمخ يشمخ بوحدتكم التيي يتساوى
عندها كل العراقيين .
يريدون ان يجزئوا هذا البلد على اسس طائفية وعرقية, يكفرون هذا ويقتلون ذاك ,
ويتوعدون الاخرين. يريدون ان يجزئوا العراق تعميقا لارهابهم الاعمى ولكن هذه
السواعد وهؤلاء الابطال واخوانهم في مختلف صنوف الجيش العراقي, وفي اجهزة الشرطة
والامن, كلهم يتوثبون ويزدادون ثباتا في كل يوم من اجل الوقوف بوجه الذين يريدون
ان يسيئوا للعراق بوجه الارهاب الذي يريد ان يكون العراق منطلقا لاهدافه السوداء
في العالم .
ايها الاخوة الابطال لابد لنا ان نشعر باننا نتحمل مسؤولية اضافية , ففي الوقت
الذي ندافع فيه عن بلدنا وعن شعبنا ثقوا باننا ندافع عن الانسانية , وعن الكرامة
البشرية , وعن الحضارة بوجه الهمجية التي تقتل الناس دونما تمييز . من كان يعلم ان
السيارات المفخخة حينما ضربت طلاب الجامعة المستنصرية من هؤلاء الذين قتلوا في هذا
الانفجار , من اي قومية او طائفة او حزب سياسي؟ لم يميزوا بين احد واحد ,
والسيارات التي انفجرت في علوة الرشيد من كانت تستهدف ؟ نحن نعلم بان الذين
يتواجدون في هذا المكان هم من كل ابناء الشعب, اذا ليست هنالك طائفة مستهدفة
بنفسها فقط , انما المستهدف العراق.. امنه واستقراره ومستقبله. وهذا يحتم علينا
جهدا اضافيا على كل المستويات لتحمل مسؤولياتنا من اجل العالم الحر.. العالم
المتحضر ونحن نتحفز يوميا من اجل محاربة هذه الرؤوس العفنة , هؤلاء الجهلة الذين
يريدون ان يعيدوا الجاهلية الى حياتنا, لقد انتهينا من تلك الحقبة السوداء وها نحن
اليوم نعيش فضاء الحرية, لا يعني ذلك اننا نسترخي في ظلال الحرية بل نتحفزللدفاع
عن هذه الحرية والديمقراطية واحترام الامسان العراقي . يجب ان نتحفز ونشد العزم
ونتأزر عربا وكردا وتركمانا واشوريين, سنة وشيعة , مسلمين ومسيحيين صابئة
وايزيديين, وكل مكونات الشعب العراقي. كلنا في هذا المركب الكبير مركب العراق الذي
يحوينا جميعا ونعتز به جميعا.
اشدد عليكم مرة اخرى ايها الشباب لان الجيش العراقي الجديد يحتاج الى هذا الدم
الجديد , ويحتاج الى هذه الروحية والعقلية الجديدة التي لاشك بانكم تدربتم عليها و
كانت في صلبها وصميمها انكم ابناء العراق وانتم حماته بغض النظر عمن تحمون لا بد
بانكم تزودتم بالمفاهيم الوطنية والتربية الاخلاقية الوطنية التي تحترم الانسان
العراقي, وتحترم المسؤولية, لكننا نعلم بان النظام المقبور قد انتهك حرمة ومقدسات
وتقاليد جيشنا العريق حينما ارتبكت هذه القيم وحينما اهتزت كل القيم التي كانت
معروفة , واصبح الادنى يتحكم بالأعلى لانه ذو منصب حزبي,واصبح الجاهل يتحكم
بالعالم, لانه من الطائفة او القومية الفلانية اليوم انتهينا من هذه الصفحة
السوداء. واملي من الذين يشرفون على تدريبكم ان يعطوكم هذه القيم والمبادئ . نحن
اليوم مقبلون على عمل جبار وكبير نعلق عليه الامال في العراق ويقف معنا الاصدقاء في
مواجهة التحديات الارهابية , نحن اليوم امام مرحلة المنازلة الكبيرة مع الارهاب
المدعوم خارجيا وداخليا , ونريد ان نضع شارات الانتصار على صدور ابنائنا الذين
سيتصدون للارهاب في العمليات القادمة , هذا الكلام حينما نقوله نقوله بكل اعتزاز
وفخر , واننا نقف معهم ونحميهم من كل الذين يريدون ان يسيئوا الى رجال الشرطة
والامن , هؤلاء الذين يعملون بجد ويعرضون انفسهم الى الشهادة من اجل بلدهم وشعبهم.
اليوم استعدنا واستعاد جيشنا موقعه القوي وكرامته الباسلة انه لن يكون خاضعا
لارادات خارج عن اصول المهنة العسكرية والمسؤولية التي يتحملها رجل الامن في كل
المواقع .
نحن اليوم على ابواب مرحلة جديدة وكلنا ثقة باننا سننتصر انتصارا كبيرا وسنحقق
التحول الكبير الذي ينتظرنا ولن يتحقق ذلك الا بالتعاون والتاخي ونحن نحذر اولئك
الذين يريدون ان يعبثوا بالجيش , كما نحذر كل من يريد ان يتلاعب بالقيم العسكرية
التي اقسمتم الان على الالتزام بها , واطالبكم بقوة ان تكونوا اشداء بوجه اولئك
الذين يريدون ان يعبثوا بوحدتكم الوطنية وبأخوتكم وبدوركم الجهادي الباسل .
هذا العام يشهد العراق تطورا كبيرا في المجالات الاقتصادية كما سيشهد العام الحالي
سيشهد تطورا كبيرا في اطار الخدمات ان شاء الله , ولكن مرة اخرى اقول لكم ان
ماينتظره الشعب من تطور في الاقتصاد والخدمات والاستقرار السياسي , لا يمكن ان يحدث
الا بسواعدكم وجهودكم وصدقكم لمواجهة الذين يريدون ان يحرموا الشعب العراقي من
خيراته وامكاناته وقدراته.
اشكركم واتمنى لكم النجاح والفوز واعلموا اننا على عجل ان تختصروا الزمن لتنضموا
مع ركب المجاهدين الابطال من قواتنا المسلحة لتحمل المسؤولية, واشكر جميع الذين
يقومون على تدريبكم وادعو كل الذين يقفون الى جانب العراق من المحليين والاقليميين
والدوليين ان ينظروا للعراق بالعين التي يستحق ان ينظر اليه من خلال رؤيتكم
ومواقفكم ومواقف القائمين على تدريبكم كما اشكر السيد وزير الدفاع وكافة اركان
الوزارة على ما يتحملون من جهد ومثابرة من اجل بناء الجيش العراقي الجديد وفقكم
الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
|