الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 

 

        نص لقاء رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي مع (محطة سي أن أن الامريكية ) الأربعاء 31/1/2007:

 

     اجرت محطة  (سي أن أن الامريكية ) حواراً مع رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي تناول خلاله مختلف القضايا السياسية وتطورات الوضع الأمني في ضوء الإستعدادات الجارية لتطبيق خطة فرض القانون  ، وعن اهداف الحكومة في منع المظاهر المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة والتعامل مع الخارجين عن القانون بغض النظر عن انتماءاتهم وخلفياتهم ، كما جرى التطرق الى  علاقة العراق مع الولايات المتحدة الامريكية و دول الجوار ، الى جانب قضايا اخرى .

    وفيما يلي نص اللقاء : 

 

-  معالي رئيس الوزراء،  انت والرئيس بوش تحدثتم عن الاستراتيجية الجديدة للامن في العراق ماهو المختلف في هذه الاستراتيجية هذه المرة؟

    رئيس الوزراء : بسم الله الرحمن الرحيم،  انا اتصور ان هناك تداخلا في الامر ،هناك استراتيجية للرئيس بوش وهناك خطة امنية جزء من استراتيجية للرئيس بوش تتعلق بالخطة الامنية كاجراء امني يتعلق باجراءات سياسية واقتصادية وخدمية ,انا اتحدث عن  الجانب المتعلق بالخطة الامنية كأجراءات لتثبيت الامن والجديد فيها ما استفدناه من تجارب العمليات السابقة التي تصدينا لها والمتمثلة بالاعمال الارهابية ولمعرفتنا بالتطور الحاصل  للبنية التحتية للارهاب خلال الاعوام الماضية ، ولذلك الخطة لاتعتبر جديدة بكل مافيها انما هي اضافات وتحسينات و كان مورد الاتفاق عليها كاملا بيني وبين الرئيس بوش وليس فيها جديد على مستوى الهدف انما على مستوى التكتيك ,الهدف هو كسر ارادة كل الخارجين عن القانون والعصابات والميليشيات الارهابية واسمينا الخطة خطة فرض القانون بغض النظر عن الاعتبارات التي ينتمي اليها الخارجين عن القانون .

ان ابرز مافي العمليات القادمة مبدأ شمول الجميع فلا تمييز ولاملاذ لأحد مهما كان انتماءه وان القوات العراقية هي التي سوف تقود العمليات وقد هيئناها نفسيا وماديا مع كل الحالا ت الخارجة عن القانون وسنعمد  الى اعتقال كل من مطلوب للعدالة كما اعتمدنا مبدا الرد السريع على اي عمل يقوم به الارهابيون ,واحدة من الامور التي برزت في خطة الرئيس بوش هي اننا نعتبرها داعمة ومساندة لخطتنا وهي مدى الحاجة الى القوات الامريكية لدعم العمليات وقد اتفقنا على ان هذه المسالة يقدرها القائمون على العمل الميداني وهم العسكريون والقياديون الذين يقدرون الحاجة الى مجئ مثل هذه القوات ولكننا نعتقد ان القوات الموجودة حاليا مع اضافة طفيفة تفي بالغرض واذا اردنا مساندة فإننا سوف نطلب دعم القوات الامريكية لأن نجاح هذه الخطة مهم لنا وللادارة الامريكية وكذلك هي خطة حساسة.

-  هل تعتقد انك تستطيع ان ترسل قوات عراقية وامريكية الى مناطق تتحكم فيها الميليشيات كمدينة الصدر وغيرها ؟

    رئيس الوزراء : يبدو ان المتابعة من قبل الاعلام ناقصة لأن قواتنا تدخل مدينة الصدر وتدخل كل المناطق التي تتواجد فيها الميليشيات والمنظمات الارهابية والآن تغيرت  الصورة وعلى الاعلام  ان يتابع كيف ان القوات العراقية من الشرطة والجيش واحيانا عندما تسند من القوات المتعددة  الجنسيات تدخل اي شبر حاليا في العراق وليس هناك مكان محصن بوجه قواتنا وهذا هواول  انتصارتحققه القوات العراقية لانها تملك اوامر واضحة وترد بقوة على من يعرقل مهامها في اي منطقة ، تابعوا حجم المعتقلين وتابعوا حجم الاعتقالات التي قامت بها القوات في مختلف المناطق سواء كانت شيعية او سنية ,هذه عمليات كربلاء وبالأمس عمليات النجف وقبلها في سامراء وفي كل يوم يعتقل كل من يرتكب جريمة ضد الشعب العراقي و حتى الذين يقومون بعمليات ضد القوات المتعددة الجنسيات نحاسبهم  ايضاً.

 

-  في الشارع العراقي الوضع الأمني تغير فمازالت الميليشيات تتحكم بكثير من المناطق تفرض سيطرتها عليها فكيف ستقومون بضربها بطريقة مباشرة؟

رئيس الوزراء :  اولاً هذا الكلام غير دقيق ويحتاج الى تحقيق ليست هناك منطقة تتحكم فيها ميليشيات بعد اليوم  وان كانت  هناك جيوب من عصابات مازالت تمارس عملها تحت اي عنوان وآخر فهي الآن تحت الملاحقة وعلى الرغم من ان خطة بغداد لم تعلن بعد رسميا فإننا نلاحق ونعتقل العناصر  الإرهابية يومياً ونأمل  ان يصحح الاعلام هذه النظرة ,صحيح ان هناك جيوب ومنظمات كالقاعدة وانصار النظام السابق يمارسون اعمالهم و سوف تكسر ارادتهم واحلامهم  بعودة الماضي او من عقيدة تكفيرية كما تؤمن  بها القاعدة اما الميلشيات فلامكان مكان تحت سيطرتها ابدا.

 . -  كيف تتوقع ان يصدق العالم انه تغيرت القوى من قوة الميلشيات الى قوة حكومية او سياسية في العراق تستمد  قوتها من الميلشيات او قوى سياسية .. وانت هل تمتلك مليشيات .. كيف يمكن تغيير الوضع .. ؟

رئيس الوزراء : انا امتلك ماهو اقوى من الميليشيات انا امتلك الشرعية والانتخابات وامتلك الاجهزة العسكرية وشرطة قوية ومساندة من القوة المتعددة الجنسيات وامتلك رؤيا واضحة حول ضرورة وكيفية بناء اسس الدولة العراقية الجديدة وهذه القوات هي التي فرضت نفسها على الميليشيات وعلى القوى السياسية التي تقف خلف المليشيات  .

انا لااريد لنفسي ان تستند على ميليشيا لأني اعتقد جازماً بانه لاتقوم دولة اذا كان الى جانبها اي ميليشيا ، فانا الأقوى عندما اكون مستندا الى الدولة والدستور والشعب والى الحقائق التي تبنى عليها الدول.. وعندما تكون تحت يدي والحمد لله قوات عراقية متطورة وقد بدأت تستكمل عملية بنائها رغم ان هناك سلبيات حصلت في بنائها من خلال دخول عناصر سيئة ولكن عملية التطهير ورغم وجود سلبيات  فنحن مستمرون الى جانب تطهير قواتنا وتسليحها والتي هي الأقوى والأجدر شرعيا في الحركة..

  من اجل ان يصدق العالم بامكانه ان يستحضر العديد من الممارسات  وان لايضع المراقبون للمشهد العراقي لعبة  الشك والخضوع لمعطيات الاعلام المبرر وبامكانهم ان يستشهدوا بوقائع على الارض اثبتت فيها الحكومة ورئاسة الوزراء بانها ضد المليشيات ومصممة على دحرها  وان العمليات الاخيرة في النجف كانت فيها ميليشيات خطيرة قوية ومجهزة ولديها امتدادات ..فكيف كان التعامل معهم وهم مليشيات شيعية ، هم  من الشيعة ويدعون بأنهم يمثلون الامام المهدي وفي النجف المركز المقدس للشيعة وفي عاشوراء المناسبة المقدسة بالنسبة للشيعة .. رأيتم كيف ان الحكومة تعاملت بقوة والنتائج هي اكبر دليل لمن يبحث عن دليل على ان الحكومة قوية ولاتميز بين الخارجين عن القانون وانها مصممة على دحر الميليشيات مهما كانت انتماءاتهم ..

دعني ابعث رسالة من خلال محطتكم : إن المكان المقدس والظرف المقدس والعنوان المقدس لايمنعني من ان اتخذ القرار الحاسم لردع الخارجين عن القانون كما لم يمنعني يوما من تنفيذ حكم الاعدام وهو حكم المحكمة العادل لصدام حسين، المهم عندي هو اصل القانون وان نفهم ان الظرف والمكان المقدس هو من اجل خدمة الانسانية وليس غطاء للخارجين عن القانون كما لايمنعني ايضا من باب الشراكة السياسية عندما يتحول الشركاء الى داعمين للارهاب ومعطلين للقانون ان اتخذ بحقهم القرار المناسب انسجاما مع قوانين مكافحة الارهاب والمصلحة الوطنية العليا ومصلحة الشعب العراقي التي هي  فوق كل الاعتبارات .

-  هل تمتلك السيطرة الكاملة على قواتك العسكرية باجراء هذه التغييرات والقوات العسكرية فيها تدخل كبير للميليشيات والارهابيين داخل القوات الامنية؟

      رئيس الوزراء :  حالة التدخل موجودة لاننا مع الأسف جاءتنا من العمليات الخاطئة التي جرت بعد سقوط النظام ولكننا اتخذنا عدة اجراءات وقمنا بعمليات تطهير لهذه القوات لضمان ولائها الوطني وقمنا بحملة  تطهير لكل العناصر في قواتنا والتي تكون محسوبة على الميليشيات ...لكنني استطيع ان اقول ان القوات اصبح لديها وضوح كاف  لعدم السماح لأي احد ينتمي الى ميليشيا او حزب داخل القوات المسلحة وعلى الجميع ان يعمل بمهنية  عسكرية عالية وهذا الذي اعطى لقواتنا قوة وخبرة في تنفيذ عملياتنا في بغداد او خارجها و استطعنا اعتقال شخصيات كانت في السابق لايستطيع احد ان يتحدث ويقول  انها مخالفة للقانون ...هذه كلها تدلل على التماسك والقوة وتحول كبير في موقف القوات العراقية عندما شعرت بالاسناد الكبير الذي نقدمه لهذه القوات شريطة ان لاتعمل لمصلحة  حزب او طائفة معينة

 نعم فان القوات التي تحت اشرافنا وان كان فيها بعض الخلل ولكنها كافية لأن تقوم بهذه المهمة والى الآن اعتقد انها قادرة للقيام بهذه المهمة .

 

- العديد من الناس يسألون في ضوء خطتكم الامنية عن كيفية التعامل مع مقتدى الصدر ؟

رئيس الوزراء : سأفرض القانون على كل شخص كما قلت لك ، على المليشيا والاحزاب وعلى المشاركين في العملية السياسية ، القانون هو سيد الموقف ، ومن ينسجم معي في احترام القانون ومسيرة الدولة سيكون حليفا وشريكا ومن يتمرد على القانون وعلى ارادة الدولة سيكون خصما ، وليس بيننا وبين من يخاصم الدولة غير القوة ...

والشئ الذي يقال والذي يتدوله الاعلام  هو لأول مرة يعلن السيد مقتدى الصدر والتيار الصدري الالتزام بالقانون ودعم خطة امن بغداد ومنع المظاهر المسلحة وعدم التدخل بشؤون الدولة .. وهذا شئ جيد اذا استمر الالتزام به سيكون محفزا للاخرين من اصحاب المليشيات ، ونحن سنراقب الموقف ومدى الالتزام بضوابط خطة امن بغداد والعملية السياسية ،

لانريد ان تكون القوة سيدة الموقف وقد اعلنّا ان العمليات المقبلة لن تكون عسكرية فقط بل فيها جهد سياسي وجهد مصالحة وطنية  وجهد احتواء ، لانريد مزيدا من اراقة الدماء ،ونرحب بأي خطوة فيها تراجع من قبل المليشيات والارهابيين ورغبة في دخول العملية السياسية حتى نقلل من اراقة الدماء ولكن تحت سقف لايمكن تجاوزه هو سقف الارادة الوطنية والدولة والقانون .

 

      لدي قناعة  كافية بأن وضع القوات واتجاهات الحكومة  الحالية اصبحت في وضع جيد وكما قلت للزائرين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري سواء الذين يرغبون بزيادة القوات والذين يرغبون بخفض القوات بأننا على إستعداد وقواتنا على إستعداد لتسلم المسؤولية الأمنية ووضعت فترة زمنية من ثلاثة اشهر الى ستة اشهر يمكن ان نتسلم كامل المسؤولية الأمنية في البلاد لأنها مسؤولية الشعب العراقي والتجربة الديمقراطية.. وقلت بوضوح هذا ممكن ان يتحقق وبسهولة ولكنه مشروط بجدية بناء البديل وآمل ان نحقق في الستة اشهر القادمة كامل تجهيز القوات بشكل كامل حتى يتحمل العراقيون بأنفسهم مسؤولية الدفاع عن وطنهم  وحتى نقلل عدد الضحايا للقوات متعددة الجنسية لأنهم قدموا خدمة لاتنسى للشعب العراقي ونحن نشكر الشعب الامريكي لأنه قدم الكثير من ابنائه ونحن نتعاطف معهم من اجل حرية شعب عاش مرحلة الظلم والاستبداد .

- ولكن العديد من الامريكان يعتقدون انكم لم تتمكنوا من الالتزام بوعودكم في تحقيق الاهداف فكيف تردون على ذلك؟وهل تشعرون بان الالتزام بشان تدريب القوات وتجهيزها موجود من قبل الامريكان؟

        رئيس الوزراء : هذه في الحقيقة مسألة بيننا وبين الامريكان ونحن نقول بان جزءً كبيراً من عملية استفحال وجود المنظمات  الارهابية  هو الاخطاء النظرية في العملية التي مورست اثناء  بناء القوات تسبب في اطالة امد المواجهة رغم ان المواجهة ليست سهلة وليس كما يتصورها البعض ممن يراقبون من بعيد، والعراق الآن يحتضن العالم الذي  يريد ان يسقط التجربة الديمقراطية في العراق كل الذين يكرهون الديمقراطية ويدعمون الارهابيين والمتمردين ونحن نقف في مواجهة هؤلاء جميعا ، وفي الحقيقة انا لدي ملاحظات عبرت عنها بشكل صريح وواضح  قبل ان اتسلم رئاسة الوزراء  : ان النظرية الأمنية المعمول بها في القوات الامريكية  كانت غير سليمة لانها كانت تستند على قاعدة الحرب النظامية وان واحدة من الاولويات التي ناقشتها مع الرئيس جورج بوش هو ان تنتقل المواجهة من اسلوب الحرب النظامية الى اسلوب حرب العصابات ومواجهة المنظمات الارهابية مما اعطى وفق  هذه النظرية فرصة للارهابيين في توسيع  نشاطاتهم في العراق وان كان الوقت قد تأخر لنصحيح هذه المواجهة التي ستكون كفيلة بتحجيم الارهابيين كثيرا وماسنقوم به من اعتقال للرؤوس الداعمة للارهاب و من خلال الرد السريع والقوى والتي بدات تحصل كما في عمليتي شارع حيفا و النجف ... اعتقد الآن ان الارهاب بدأ يتلقى ضربات قوية وان مواجهة  المنظمات الارهابية والمليشيات في المرحلة السابقة - في تقديري - كانت تدور في اطار نظرة جادة في مواجهة التحديات الارهابية ولكنها تستند على قاعدة بعيدة عن أطرواستراتيجية  مواجهة العصابات التي تضرب وتهرب  .

ان اهم  الخطوات في مرحلة حرب العصابات هي الحرب الاستخبارية والعمل الأمني لأنه يوفر للقوات المزيد من الجهد ويعطيها مزيدا من القدرة في ملاحقة الخارجين عن القانون والمنظمات الارهابية وهذا احد الأمور التي يجب ان نعجل في تطويرها ولدينا جهد جيد لزيادة  قدرات اجهزتنا الامنية والاستخبارية اضافة الى الجهد الشعب  المساند للدولة في مواجهة الارهاب ..عندها ستكون  ضربة الإستخبارات اقوى من الضربة العسكرية .

ان الحرب على الارهاب توحد العالم وهي شراكة دولية ومنذ سنوات تتظافر جهود دول امريكا واوربا ودول عربية واسيوية من اجل مواجهة موجة الارهاب التي انبعثت في الاونة الاخيرة  ومازالت تعيث فسادا ،  و لذلك على العالم اذا اراد ان يقضي على فكرة الارهاب وحواضنه الآن ان لايتعب ولا يتراجع ، ونحن من جانبنا في العراق نقوم  ببناء  قوات خاصة تسمى قوات مكافحة الارهاب لأننا نعتقد ان المعركة مع الارهاب ستكون ممتدة سواء كانت في العراق او في مناطق اخرى من العالم وسنكون شركاء العالم المتمدن في كسر شوكة الارهاب .

-  حزبك السياسي لديه ارتباط قديم  ليس فقط مع سوريا وانما مع ايران وما هي الطبيعة الحقيقية لدور ايران في العراق اليوم ؟

      رئيس الوزراء : اولاً أصحح للاخرين افكارهم حول الحزب الذي انتمي اليه، وانا الآن اتحدث بصفتي رئيس لوزراء العراق ولست امثل الحزب الذي انتمي اليه وانا ملتزم تجاه العراقيين والقوى السياسية وان اتعامل وفق الدستور وليس الانتماء الحزبي ولكن ايضا أود التحدث هنا عن التاريخ فما عاناه حزب الدعوة الاسلامية في الخارج وفي كل المناطق التي اضطر للهجرة اليها كان يتمسك بارادة وطنية صلبة واستقلالية قرار جعلته حزبا رغم سعته وسمعته وكثرة تضحياته وكثرة كوادره حزبا مطاردا  غير مدعوم من طرف والدول التي تحدثت عنها قد تكون قد آوتنا مشكورة  ولكنها لم تقدم لنا الدعم لأننا لم نكن ننطلق من تسخير ارادتنا السياسية وارادتنا الوطنية لصالح اي ارادة اخرى واعتقد ان المنصفين الذين يراقبون الاحداث يدركون ان حزب الدعوة استطاع ان ينتهي من ظروف الهجرة الصعبة ومن الضغوط...وبقي بارادة وطنية مستقلة استطاع من خلالها ان يكون موضع ثقة الشعب والقوى السياسية .

 

-  وما هي طبيعة النشاط الايراني في العراق اليوم ؟

     رئيس الوزراء : هذه المسالة يحددها موقفنا السياسي فالدول الاقليمية كلها تريد ان تتدخل في شؤون العراق ايران وسوريا والاردن وتركيا والدول العربية الاخرى الاردن والسعودية ولكل منهم مايبرر لنفسه عملية التدخل  بعضهم ينطلق من مواجهة امريكا في العراق والبعض الآخر ينطلق من مواجهة  طائفية والبعض الاخر ينطلق من مواجهة سياسية،  التدخلات موجودة بصراحة ووضوح ، لذلك كان من اولوياتنا عندما نذهب الى كل الدول نخبرهم بوجوب ان يوقفوا تدخلاتهم.. ولا يبرر وجود الشيعة في العراق لايران ان تتدخل  في الشان العراقي ، نحن نحترم الجار والعراق غالبيته العظمى عربية لكننا لا نسمح للدول العربية بالتدخل في شؤوننا ،التدخل كان موجودا بدرجة كبيرة ولكن بعد ممارستنا لحقنا في إيقاف هذا التدخل عبر الحوارات والمواقف السياسية والواقع الميداني تراجعت هذه التدخلات الى درجة كبيرة بالنسبة للمنظمات الارهابية والمليشيات ، وسنستمر في معالجة هذا التدخل سيما وان الاخرين شعروا بضررالتدخل الكبير عليهم  وحين ادركوا ان الحكومة العراقية لن تفتح الابواب  و لن تفرش السجادة الحمراء لمن يريدون التدخل في الشأن العراقي ، كما اود ان اقول هنا ان منع التدخل اقليمي يبدأ اولاً من التزام القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية بعدم فتح الابواب لهذه الابواب  بالتدخل في شؤوننا.

 

-اذاً  ، هل المعلومات الامريكية حول التدخل الايراني لقتل الجنود الامريكان في العراق خاطئة ؟

رئيس الوزراء : انا لم اقل بعدم وجود تدخل فحديث الاستخبارات الامريكية لابد انه قائم على معلومات وهذا ليس مخفيا فهناك صراع  بين ايران وامريكا وقد قلنا للايرانيين وللامريكان نرجوكم  ابتعدوا عن العراق  وحلوا مشاكلكم خارج العراق وهذا يعني اننا لا نريد ان تتخذ القوات الامريكية من العراق مجالا لضرب ايران اوسوريا ولانقبل لايران ان تتخذ من ارض العراق فرصة لضرب القوات الامريكية  ولكن هذه حالة موجودة وأؤكد انها موجودة ، والشئ الذي نلتزم به هوإيقاف اي صراع على ارض العراق، فهناك رغبة اقليمية مدمرة لتجربتنا  لذلك  نحن ندعو ايران وامريكا الى حل المشاكل العالقة بينهما ونحن على استعداد للقيام بجهد  لحل المشاكل فيما بينهم ولكن ليس على حساب العراق ولن نسمح لأي طرف بأن يستغل ارض العراق لتصفية حساباته  بل على الجميع احترام سيادة العراق  .

.

 

-  السيد رئيس الوزراء هنالك شخص في البرلمان متهم في الكويت بتفجير السفارة الامريكية والاستخبارات الامريكية تقول انه لا يزال يحتفظ بعلاقات مع منظمات ارهابية ،ما تعليقكم ؟

 

رئيس الوزراء : اولاًً ان هذا الشخص في البرلمان وليس في الحكومة ، وإن اي اتهام لهذا الشخص او اي اشخاص اخرين  سواء كانوا  في البرلمان او في الحكومة بإمكان الامريكان او اية جهة اخرى  اذا كانت لديها  المعلومات الاستخبارية  التي  تتهمه بموجبها تقديم طلب  اصولي الى مجلس النواب حتى تسقط الحصانة عن هذا الشخص  او ذاك  ، لأننا لا يمكن  ان نعمل ضد الارهاب ولدينا اشخاص  مطلوبين للعدالة.

- شكرا سيادة رئيس الوزراء .

- شكراً لكم .

 

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء