|
21-2-2007
بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ،
اشكر لكم هذه الزيارة ، وانا مسرور بهذا اللقاء
الذي يتجدد بيننا وبين واحدة من المحافظات التي عانت خلال حقبة النظام الدكتاتوري ،
وكنت من اكثر الناس متابعة لهذه المعاناة ، واعلم كم قدمت هذه المحافظة من خدمات
ودور جهادي رائع , وماقدمت من شهداء كثيرين ضمن هذا الدورالجهادي ، وان المحافظة
من المحافظات التي تميزت والتي تستحق كل اهتمام ورعاية لكثر ما قدمت وضحت . نحن
اليوم بصدد بناء دولة واقامة الدولة في تاريخ العراق الحديث لاول مرة على اساس
الدستور، وعلى اساس الالتزام بالقانون والضوابط القانونية ، وهذه مهمة ليست سهلة،
وانما هي مهمة صعبة ، لانها مبدئيا تحتاج الى قبول وتطويع النفس لقبول القانون،
وليس سهلا ان يقبل الانسان القانون حينما يتعارض مع مصالحه ، لانه احيانا لا يقبل
حتى التشريع الرباني حينما يتعارض مع مصالحه، فكيف بالتشريعات القانونية التي لا
تمتلك هذه الصفة بالكامل؟ لكن يبقى القانون هو سيد الموقف ، واذا ما خسرنا في موقع
ما بسبب القانون، بالنتيجة سنربح الوطن ، لذلك فالمهمة شاقة ، وان ما اشار اليه
الاخ واشرتم اليه نحن نعلم به انه طبيعي لوجود بعض المشاكل التي تحتاج الى تشريعات
، او الغاء تشريعات كانت قائمة، سيما وان الدولة تعمل بلامركزية وهذه مسألة ليست
سهلة ، ولدينا اشكالات وملاحظات فيما يجري الان في المحافظات من ممارسات تبتعد
كثيرا عن وحدة الدولة ، واذا ما اطلق لها العنان اعتقد بأننا لن نحصل على دولة
موحدة ، وليس هدفنا في تطبيق القانون واعطاء صلاحيات لا مركزية ، هو ان نفكك او
نفتت وحدة الدولة، بل يبقى العراق وتبقى حكومة مركزية ، والدستور اقر ذلك ، واعطى
صلاحيات للحكومة المركزية ، واعطى ايضا صلاحيات حصرية للاقاليم ، وبالتالي الدستور
هو الذي سينظم العلاقة .اما الرغبات الشخصية او الفهم غير المدرك بما تعني دولة
موحدة مركزية ولكنها تعطي صلاحيات استثنائية للمجالس او للمحافظات.
الجانب الثاني من المشكلة التي تواجهنا هو التنازع
في الصلاحيات بين مجلس المحافظة والمحافظ واعتقد ان المحافظة او الاقاليم اذا صارت
مستقبلا هي صورة مصغرة لوضع الدولة ، كما نحن الان سلطة تنفيذية وعلينا رقابة من
قبل مجلس النواب ، وبامكان مجلس النواب ان يتخذ القرارات والاجراءات ضمن الضوابط
الاصولية ، لا كما فهم البعض من البرلمانيين الذين لمجرد انهم انتخبوا ذهبوا الى
السجون وبدأوا يطلقون سراح السجناء بشكل غير قانوي، ولم نتمكن من ايقافهم الا
بالتهديد، ليس من حق عضو مجلس النواب ان يتصرف الا من خلال قنوات السلطة
التنفيذية، لذلك ايضا مجالس المحافظات وكلنا احترام لهذه التجربة ولكن اقول انها
مازالت تحتاج الى ترشيد ونضج ، ولكن ايضا يبلغنا ان مجالس المحافظات تمارس سطات
تنفيذية ، وتعزل السلطات التنفيذية عن دورها، نعم من حق مجلس المحافظة الاقالة ،
ومن حقه اتخاذ القرارات ضمن السياقات التي اقرها القانون والدستور ، لكن ان تصل
الامور ان تكون بديلا عن السلطة التنفيذية ، هذا الامر هو الذي عوق في بعض
المحافظات انجاز المشاريع ، وانا لا ادري اذا كانت في الناصرية ايضا بعض المشاريع
لم تنجز، لان هنالك منافسة بين المحافظ ومجلس المحافظة ، يعني المحافظ يريد ان
يكون هو الجهة التنفيذية ومجلس المحافظة كذلك واقول للمحافظين ايضا ان لا يجب ان
يستنسخ التجربة السابقة في ذهنه نعم هو محافظ هو ممثل السلطة النتفيذية وعليه
التزامات تجاه السلطة التنفيذية لا كما يقول بعض المحافظين انا لا التزم بما ياتي
من السلطة المركزية لا تلتزم ويفرض عليك الالتزام بالقانون واذا لم تشأ بالقوة، لا
نسمح ابدا بان تتفكك الدولة من قبل الذين لا يعرفون معنى المركزية واللامركزية
الادارية لا نسمح للعراق ان يتحول الى جزر تتناحر فيما بينها ولكن لا نسمح ان نكرر
تلك المركزية الحديدية التي عطلت كل الطاقات والتي حصرت الصلاحيات بيد مجموعة اذا
كان بعض المحافظين ايضا يتعسف بحق مجلس المحافظة ولا يسمح لهم بالرقابة بالتشريع
المسالة تحتاج الى دقة في التوازن المركزية يجب ان تكون في الدولة اولا وفي
المحافظات
اليوم نحن امام موازنة عام 2007 وقد وضعنا فيها
اموال كبيرة والحمد لله ويؤلمنا في العام الماضي ان الاموال التي وضعت الاعمار عاد
الكثير منها الى ميزانية الدولة دون ان تتحول الى خدمات للمواطنين ولكن هذا العام
لن نسمح بان يعود دينار واحد الى ميزانية الدولة وعلى المحافظة وعلى مجالس المحافظة
التعاون الكامل اذا كان هنالك نقص في التجربة او في ايصال الاموال في الوقت المحدد
واذا كان هنالك نقص في المؤسسات والشركات كان ينبغي ان يعالج في العام الماضي
وينبغي ان تنطلق المشاريع وقد وضعنا شرطا في الحقيقة اي اننا في نهاية الشهر السادس
اذا لم نجد ان هذه الاموال وجدت طريقها الى التنفيذ فسوف نعيد ترتيب هذه الاموال
ونصرفها في مجالات اخرى قد تحرم منها المحافظة ويتحمل المسؤولية المحافظ ومجلس
المحافظة وربما تجدون هنالك بعض المعاناة في الوضع الداخلي لاكن حينما يصل الدينار
الى قوته الشرائية سيعوض النقص ثم ان هنالك مشاريع اخرى من قبل الوزرات وهنالك قروض
سوف تنفذ للمحافظات وهنالك منح للمشاريع ايضا .
حينما نتحدث عن ملف امني واستلام الملف الامني في
المحافظات في الحقيقة حينما نتحدث في المركز عن ما يجري من امور امنية في المحافظات
دائما تؤشر على السلطة التنفيذية في المحافظة فهي المعنية بالامر نحن الداعم حينما
يكون انتم تتحدثون عن الصلاحيات الكاملة وفي نفس الوقت حينما يكون الموضوع امني
تستنجدون بالحكومة وفي كل محافظة عدد كافي من الشرطة والجيش وبامكاننا ايجاد السبل
لتفعيل تلك القوة لمواجهة الخارجين على القانون اسمحولي ان اقول لكم بكل وضوح
وصراحة كما تحدثت في مجلس محافظة كربلاء ان العاملون في المجلس لا يمكن ان يكونوا
في كل حال من الاحوال غطاء لعصابات لمنظمات لملشيات لانها اولى درجات الخيانة،
المجلس لكل ابناء المحافظة وشاهدتم حينما توزع المجلس بين مؤيد لهذا او مؤيد لذاك
اصطدم الناس واصطدمت الاجهزة فيما بينها لذلك ابدا لا اسمح ان تكون اي جهة هي خارجة
عن القانون انما الحكومة كما نحن في المركز مسؤولون عن كل مواطن وحماية اي مواطن
بعهدتنا واذا قصرنا في حماية اي مواطن نلام كذلك مجلس المحافظة ثقوا انكم لا
تستطيعون دعم احزابكم من خلال اجهزة الدولة اننا لا نسمح بذلك بدا والبلد في حالة
طوارئ ونتخذ الاجراءات المناسبة لمنع استغلال قدرات الدولة لدعم احزابنا انتم
مؤتمنين على بنايات الدولة واستقرار الدولة في محافظة الناصرية لماذا تسمحون لهذه
الممارسة الخارجة على القانون لماذا يشكى من دور المجلس في عدم دعم الاجهزة
التنفيذية بان تتخذ اجراء بحق هذه الفئة المخالفة، هذه هي الفجوة التي تتسلل منها
المشاكل التي لا نريد ان تكون خطة فرض القانون هي نموذج وهي ليست النهائية في بغداد
لكنها بدأت في المركز لان البلد بعاصمته وستتحول بعد ذلك الى كل المحافظات لمحاسبة
الخارجين على القانون ونحن نريد ان نؤسس دولة القانون ونترك التنازعات والتخندقات
التي لا تدل على وعي ولنبني الدولة وارجو ان يدرك اننا اليوم نواجه حربا عالمية
تحت عناوين متعددة اساسها ما يخوضه حزب البعث من مؤامرات وتخريب وخبرة في مجال
الالتفاف والتآمر والاحتراف وتحريك المجاميع ومن وضع دولي مع الاسف يتعامل مع
القضية من خلفيات طائفية او سياسية تريد ان تملي على الواقع الجديد اوصراعات
اقليمية اقليمية على البلد لذلك مهمتنا معقدة ولا تتحمل ان يذهب جزءا من جهدنا في
الصراع الخاص بيننا لنترك هذه المسائل ونتوجه الى خدمة الشعب واحترام الصلاحيات
وعدم التداخل في الصلاحيات ..
عموما درجة الاهتمام للحكومة المركزية والوزارات
واجتماعاتنا مكثفة حتى على مستوى الاجراءات التي كنتم تعانون منها في اجراء العقود
والمقاولات والقطع سهلناها الى درجة كبيرة جدا ولدينا ايضا فرق خاصة شكلت من
مهندسين في الاختصاصات المختلفة ستشرف على عملية تنفيذ المشاريع ستذهب من رئاسة
الوزراء مباشرة وليس من الوزارات للوقوف على درجة التنفيذ وعلى سلامة العقد
والاشادة بدور الذين يتحملون المسؤولية في تقديم الخدمات لمواطنيهم وان شاء الله
سنتمكن من تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي ستقدم فرص العمل للمواطنين اضافة الى
تحريك للاقتصاد ونحن ننتظر منكم اذا كانت هنالك مشاكل في كافة المجالات الامنية
والاقتصادية واعتقد ان هنالك صلاحيات جيدة للمحافظات اقرت من قبل مجلس النواب من
اجراء العقود مع دول الجوار اعتقد مئة وخمسون مليون او ان هنالك توجه بأقرارها ونحن
نمشي خطوة خطوة لحل اي عقدة تقف وتعرقل عملية التنفيذ يكفي اربع سنوات ولا بد ان
يشهد هذا العام تطوير للخدمات وسوف تكون المراقبة والمتابعة شديدة ولن نتساهل مع اي
مجلس او طرف تنفيذي يتأخر في انفاق كل الاموال المخصصة في خدمة المواطن وانا اعتقد
سيشهد العراق حركة بناء دعونا نري المواطن محطة كهرباء هنا وشارع هنا ومحطة تصفية
مياه هناك دعونا نري المواطن صورى اخرى غير التي تروج في الفضائيات .. وشكرا جزيلا
لكم .
|