الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 

 

اجرت قناة سي بي اس التلفزيونية الامريكية اللقاء التالي مع رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي بتاريخ /5/2007:

 

 خلال الانتخابات الامريكية كانت الانظار متجهة الى زيادة القوات الامريكية في العراق ما رايكم في هذا الموضوع ؟

رئيس الوزراء: اذا كان الموضوع متعلق بالجانب الامني ،تعرفون ان العراق اصبح مركزا للارهاب العالمي وزاد من ذلك التدخلات الاقليمية، ولولا خطة امن بغداد والجهود المبذولة وتطبيق الستراتيجية الجديدة لإنزلق العراق في الحرب الطائفية لكن واحدة من اهم الاهداف التي حققناها في تطبيق الستراتيجية الجديدة العراقية الامريكية المشتركة هي ايقاف التدهورالذي كان مخطط له من قبل النظام السابق ومنع  وقوع الحرب الاهلية في العراق،

ثانيا ، ان عملنا مستمروانتصاراتنا كبيرة، مع ان الاعمال الارهابية لا زالت تستهدف المدنين وقد فككنا الكثير من خلايا تنظيم القاعدة  الارهابي و الكثير من المليشيات وما زالت العملية مستمرة، و صار بامكاننا التحدث عن انتصارات وإن كانت عملية التقييم سابقة لأوانها ،وحصل فيها تقدم في العملية الامنية وسيطرة الحكومة رغم كل التحديات الموجودة ونعلق الامال على فترة الشهرين او الثلاثة المقبلة لاستمرار وتيرة التصدي للمنظمات الارهابية من خلال قاعدة المعلومات المتينة التي اصبحت لدينا عن حركة الارهاب وارتباطاته بالدول المجاورة ومقرات تواجده .

واضيف على ذلك ان مبدأ المصالحة الوطنية التي اطلقناها من البداية حتى الان وتقدمنا بخطوات كثيرة منها  : ساهمنا في احتواء زخم القاعدة وزخم العمل لارهابي والتحاق الكثير من القوى المدنية ضد الجماعات الارهابية ، والنظر في موضوع حزب البعث وقانون المساءلة والعدالة واصلاحات كثيرة ،وهذه الاجراءات ضيقت القاعدة التي كانت تستند عليها الجماعات الارهابية.

 الشعب العراقي يعاني ومحروم من الماء والكهرباء ومن الغاز وتردي الوضع الامني ما هو احساسكم بذلك؟

 رئيس الوزراء:  قطعا يؤلمنا ان يكون شعبنا محروما من الخدمات وهو يمتك ثروات كبيرة وبإمكانه ان يصبح افضل شعوب المنطقة من ناحية الخدمات، وايضا من ناحية اخرى هذه الشحة في بغداد لان مركز العمل الارهابي يتركز فيها اوفي مناطق اخرى مجاورة وهذه هي واحدة من الحروب معلنة التي نخوضها ضد الارهاب وضد عناصر حزب البعث السابق الذين يستهدفون خدمات المواطنين عبر استهداف انابيب النفط والغاز ومحطات الكهرباء وابراج نقل الطاقة و محطات المياه ..نحن نواجه حربا ليس على مستوى قتل الانسان العراقي بل تهدف الى حرمانه من الخدمات الاساسية ، وهي اصلا  مشاكل موروثة من النظام السابق و كل  المؤسسات والبنى التحتية قد انهارت في زمن النظام السابق وايام الحصار لكننا استطعنا ان نعيد الكثير منها الى العمل ونحتاج الكثير من الجهد وقد وضعنا ميزانية ضخمة تساعدنا على النهوض بالواقع الخدمي.

والذي يعرقل العمل هو معركتنا مع الارهاب الذي يخطط بدقة لاستهداف خدمات المواطنين ونحن الان بصدد تشكيل جيش جديد اضافة الى الجيش الذي يقاتل الارهاب جيش لحماية مؤسسات الكهرباء وقوة متخصصة لحماية المؤسسات النفطية والبنى التحتية ، اصبحنا بحاجة الى جيش اخر جيش يقاتل الارهاب ونحن الان بصدد تشكيل جيش جديد تحت عنوان قوة حماية الكهرباء وقوة لحماية المؤسسات النفطية ونعمل لتشكيلها كقوة حقيقية تعمل لحماية المنشئاة المتعلقة بالوقود والخدمات الاخرى ، هذه نقطة جدية بدأنا بها وفي نيتنا ان نسلح ونجهز حتى على مستوى الطائرات لمراقبة الخطوط والامدادات.

 و هل تعتقد ان العراق الان  افضل بكثير من قبل ثلاثة اشهر ام الصيغة مختلفة ؟

 رئيس الوزراء : بالتاكيد هو افضل لاننا نعرف ذلك من خلال قدرتنا على انتاج الكهرباء، كان انتاجها مايقارب ثلاثة الاف وخمسمائة  ميكا واط والان خمسة الاف ومئة ميكا واط وهي في المحافظات بمستوى جيد، اما النقص فيوجد  فقط في بغداد والان بدأ الاستيراد ،ونعمل على  نصب محصات كثيرة على مستوى 5/2 ميكا واط لوضعها في الاحياء و هذه عملية لا تحتاج الى نقل وخطوط نقل ،كذلك بالنسبة الى باقي الخدمات فهناك مقايس ومعاير للمراقبة، قطعا يوجد تطورهو افضل من قبل ثلاثة اشهر في مختلف مناطق العراق حتى في بغداد لكن انا لا اقول ان هذا اخر ما نطمح اليه في تحقيق الخدمة انما ما زال الطريق طويلا في تحقيق المزيد من الخدمات ..

 

 

اذاكانت  الكهرباء افضل في المنطقة  الخضراء ففي خارجها  يشكو المواطنون  من الانقطاعات الطويلة للكهرباء ما هو ردكم على ذلك ؟

 رئيس الوزراء : انا لا اتحدث عن المنطقة الخضراء ، صحيح الكهرباء فيها مختلفة عن بقية المناطق في العراق، واؤكد ان  وضع الكهرباء في العراق غير جيد وقلت ان المحافظات فيها وضع كهرباء افضل لكن في بغداد ما زالت الحالة صعبة بالنسبة للكهرباء..تتحسن تارة وترجع تارة اخرى ..حسب طبيعة العنف والعمل الارهابي الذي يستهدف المؤسسة .

 

ما هو الشيء الذي يمنع من  ان تأتوا  بالسنة الى الحكم ؟

 رئيس الوزراء : الاخوة السنة موجودون في السلطة منذ تشكيل الحكومة وفي كل مرافق الدولة ،رئاسة البرلمان من السنة ونائب رئيس الجمهورية من السنة ونائب رئيس الوزراء من السنة وعدد من الوزراء من السنة في الجيش الغالبية من السنة ،ابناء السنة موجودون في صلب العملية السياسية وشركاء وليس هناك اقصاء في اي مكون سياسي لا من السنة ولا من الشيعة انما هذه حكومة وحدة وطنية بموجب استحقاق انتخابي وبموجب برنامج وضعته القوى السياسية والقوائم المشتركة في البرلمان وتشكلت الحكومة والكل شركاء ونرحب بهم ونعمل لردم كل الفجوات التي صنعتها طريقة المحاصصة ،و نتجه لتثبيت مبدأ اكتشاف الطاقات والقدرات والاخلاص للعملية السياسية كي بعيدا عن الانتماءات الاخرى ،  لذلك انا استغرب ان يقال ماذا يضر ان ناتي بالسنة وهم موجودون معنا بالسلطة .

 

مالذي يقف في طريقكم لانجاز المشاريع المتعلقة بالقوانين والمصالحة الوطنية ؟

رئيس الوزراء : فيما يتعلق بقانون النفط ،اشير الى عرضه على مجلس شورى الدولة للمراجعة والصياغة واليوم انتهى من مجلس شورى الدولة وسيدقق مرة اخرى ويحال الى مجلس النواب للمصادقة علية ثم هناك قانون للانتخابات في المحافظات وقد  اعدت المسودة وستناقش في مجلس الوزراء ويحال الى مجلس النواب ،وكذلك قانون المساءلة والعدالة سيحال الى مجلس النواب وهكذا، اوكد ان الحكومة جادة في استكمال كل مشاريع القوانين كما استكملت مشروع قانون الاستثمار والهيئات المتعلقة بالشهداء والسجناء ،في الحقيقة سالتي عن ما يقف في طريقي من انجاز هذه المشاريع اولا هذه المشاريع هي من مختصات مجلس النواب وهناك تعقيدات لا يمكن ان نغفلها في تقييم الوضع السياسي لاننا انتقلنا من عصر الدكتاتورية والاستبداد الى فضاء حرية واعادة صياغة الواقع السياسي والعقلية السياسية وباتجاه مفهوم الشراكة الذي يعتمد على مبدأ قبول الاخر شريكا في الحكم هذه ربما كانت تحتاج الى مسالة من الترويض و تثبيت مبدأ القناعة بالاخر والاستعداد للتحاور معه والاعتماد على قاعدة سياسية ديمقراطية دستورية اقرت من قبل العملية السياسية نعم هذه كانت تحتاج الى تطويع الى بعض العقليات التي كانت ترفض مبدأ التعاون مع الديمقراطية او ترفض شراكة الاخر الذي كان غائبا عن العملية السياسية .

 مايقال عن  تهديد  او توجيه امريكي ، ماذا يكون احساسك عندما يقول الامريكان اِعمل هذا ولاتعمل ذاك  ؟

 رئيس الوزراء : في الحقيقة لايوجد لدي ما يمكن ان يكون مقبولا ان يصدر للحكومة العراقية توجيه من جهة خارج دائرة المؤسسة الدستورية ولم يكن قد صدر من الجانب الامريكي ان  اعمل هذا ولا تعمل ذاك هذه مسالة متعلقة بسيادة الدولة والجانب الامريكي ايضا يحترم هذه السيادة ويلتزم بحدودها و هناك تعاون  .

 ما احساسك  تجاه الضباط  القدماء والشكوك بلولاء  بعضهم للنظام السابق ؟

 رئيس الوزراء : للعلم ليس هناك ضابط عراقي ان لم يكن تاريخه ينتمي الى حزب البعث وهذا يؤكد كذب الادعاء الذي يطلقه البعض من السياسين او من رجالات النظام السابق ،الجيش العراقي الجديد هو من الجيش العراقي السابق وكل القيادات من البعثيين ، ولكن من النوع الذي يريد ان يقدم خدمة وهذا لا يعني ان ليس فيهم ممن لازال على ولائه للنظام السابق وهم يشكلون بالنسبة لنا متاعب هذه المتاعب لانهم لا زالوا يعملون بعقلية الولاء للنظام السابق احيانا ويشكلون احيانا اخرى اختراقات للعملية الامنية، لذلك حينما نتحدث عن الجهد الامني لقوتنا المسلحة لا بد وان نستثني منه نسبة كبيرة تذهب بسبب موقف هؤلاء الذين ما زالوا بعقلية النظام السابق او يفكروا بعودة النظام السابق .

 رئيس الوزراء هل هذا يجعلك خائف من الوضع الحالي ؟

 رئيس الوزراء: الان في الوضع الحالي انا غير خائف ولكن نحتاج الى مراقبة وضع الجيش في المستقبل خشية ان يعود رجال النظام السابق مرة اخرى للتفكير بعقلية الانقلاب، نحن حسمنا موضوع الانقلابات العسكرية وانتقلنا الى الديمقراطية والتعددية والبرلمان ،ولكن هؤلاء لا يحسنون الحوار ولا يحسنون العملية الديمقراطية لذلك نحن نراقب العملية الامنية ونراقب وضع الجيش بدقة من اجل ان تنتهي الى الابد عقلية الانقلابات العسكرية وعقلية الانقضاض وانهاء العملية الديمقراطية .

 

 عندما تخلد الى النوم ما هو اكثر شيئ يقلقك وما هو اكثر شيئ تحمل همه ؟

رئيس الوزراء :اولا وحدة العراق ثانيا انسجام مكونات الشعب العراقي جميعهم حتى لا تكون بينهم امتيازات طائفية او مذهبية او قومية ،يقلقني ان يكون العراق ساحة للصراعات الاقليمية الاقليمية والصراعات الدولية ،يقلقني رغبة البعض الذين لا يريدون العراق قويا وانما يريدونه ضعيفا كي لايحتل موقعه الاقليمي ،و انا اعتقد ان العراق القوي الديمقراطي باقتصاده يشكل عنصر استقرار للامن الاقليمي ، يقلقني ان يعمل البعض من الدول الاقليمية على اضعاف دور العراق من اجل ان لايحتل موقعه في الساحة الاقليمية .

ما هو الشيئ الذي لم يتحسن بعد  زيادة عدد القوات

رئيس الوزراء: لا يوجد شيئ لم يتحسن بالحقيقة عندما زادت القوات سواء كان من الجانب العراقي او المتعددة الجنسيات، هناك تحسن بالجانب الامني ولكن هناك تسابق بيننا وبين الارهاب الذي يريد ان يكسر القانون ونحن نريد ان نفرض القانون لذلك تصاعدت التحديات وكان العمليات انتقلت من بغداد الى مناطق اخرى، وهذه ليست علامة خطر وانما علامة  لنجاحنا في استفزاز الارهاب واخراجه ومحاولة تقطيع جذوره التي كان ينتقل منها لظرف آمن، و زيادة عدد القوات الآن سلب الظرف الامن من الارهاب الذي كان يخطط بهدوء ويختار الاهداف بالطريقة التي يريد،الان نحن نضعظ عليه ضغطا كبيرا وهذا الجانب قد تحسن، اما الذي لم يتحسن الى الان فهو امكانية حماية البنى التحتية للخدمات .

 

 اين تجد  الفشل ؟السؤال الاخير ..

رئيس الوزراء: انا في الحقيقة افسر مفهوم النجاح والفشل ، فهو نسبي ومرتبط بالتحدي ،اذا قلنا ان النجاح هو مدى توفير الاستقرار والامن مع وجود هذه التحديات نستطيع ان نقول ان النجاح النسبي متحقق والفشل النسبي متحقق بلحاظ الظروف التي تواجهنا ،اما النجاح الذي نتحدث عنه فهو اننا استطعنا ان نحمي العراق و ان نوقف الحرب الاهلية التي كاد البلد ينزلق باتجاهها  لننهي هذا الكيان السياسي ، استطعنا ان نوقف عملية تقسيم العراق لوجود عقليات تتحدث عن عملية التقسيم ،واستطعنا ان نواجه بقوة من خلال السياسة المعتدلة التي اعتمدناها في الحكومة ان نوقف التصعيد الطائفي الذي اراد ان يتخندق به العراقيون بين سنة وشيعة عرب واكراد ،هذه باعتقادي  كلها نجاحات بلحاظ الظروف ،ربما الذي يتحدث عن النجاحات بمعزل عن ظروف التحدي يراها فشلا ولكن انا اتحدث عنها بلحاظ التحديات اراها نجاحا، لان النجاح مرهون بالتحدي المقابل .

 

هناك كثير من الناس معتقلون لدى الجانب الامريكي والجانب العراقي مع ذلك بقي العنف مستمر هل ذلك لم يؤثر في العنف ؟

رئيس الوزراء : هذا ردنا عليها اذ لولا هذه الاعتقالات ولولا هذا التصدي وحتى القتل للارهابين واعتقال رؤوسهم كاد العراق ان يتحول الى ما يريدوا ان يجعلوا منه  مايسمى دولة العراق الاسلامية ،لكن هذا الاعتقال والقتل والتصدي والمواجهة هي التي اجهضت المشاريع التي تقف خلفها منظومة دول من خارج العراق من اجل زعزعة هذا الكيان العراقي ،

فقط كلمة اخيرة ،اقول ان من يريد ان يعرف هذه الحكومة التي اطلقنا عليها اسم حكومة التحدي يجب ان يعرف حقيقة التحدي الذي يواجه هذه الحكومة ،وهو تحد متعدد الاتجاهات و المنطلقات و التوجهات :بعضه داخلي سياسي وبعضه طائفي وبعضه خارجي اقليمي وبعضه خارجي دولي وبعضه متعلق بالخدمات ،هذه التحديات الكبيرة حين تنظر اليها  نفهم انها هذه الحكومة استطاعت ان توقف حالة التداعي واستطاعت ان تثبت ان الوجود العراقي قابل على الاستمرار ومواصلة التحدي في كل هذه العوامل مجتمعة.

شكرا سيادة رئيس الوزراء .

رئيس الوزراء : شكرا لكم   

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء