رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يلقي كلمة في معهد لوي للدراسات السياسية

   
 
الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

   رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي يلقي كلمة في معهد لوي للدراسات السياسية

بيان صحفي

 

السبت 14/آذار/2009

                                         

       

 

 

      القى رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي كلمة في معهد لوي للدراسات السياسية في مدينة سدني.

 

      وقال سيادته:ان العراق أصبح يحضى باهتمام كبير من قبل جميع الدول بسبب ما عاناه من ظروف في زمن النظام البائد او الفترة التي أعقبت سقوطه،والتي شهدت المآسي والآلام والجراحات،وهوبلد الحضارات والخيرات،وهذه النتيجة طبيعية لان الحاكم لم يكن بمستوى طموحات الشعب وأهمية البلد.

 

    وأضاف السيد رئيس الوزراء العراق معروف بتماسك مكوناته عربا وكردا وتركمانا وشيعة وسنة ومسيحيين وغيرها من المكونات الاخرى،لقد تعرض الى التمزيق بسبب سياسة النظام السابق الذي حكم عل أساس عنصري وطائفي ، وحكم الحزب الواحد،ما جعل العراق يتحول من بلد محوري الى بلد هامشي نتيجة الحروب التي خاضها مع ايران والكويت، واستهدف العراقيين بالاسلحة الكيمياوية والمقابر الجماعية،وطبيعي ان يتعرض بلد لكل هذا تتأثر بيئته الاجتماعية لتخلف الارامل والايتام،ويصيبه ضعف اقتصادي لان خيراته صرفت على الحروب والمغامرات.

 

  وتابع سيادته عندما نتحدث عن طموحاتنا في البناء والاعمار لتشمل الجوانب السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية،علينا ان نضع نظاما سياسيا يقوم على أساس الدستور بعيدا عن الطائفية والعنصرية،وهذا ما حصل في العراق ولاول مرة في تاريخه يكون فيه دستور وتتداول من خلاله السلطة عبر صناديق الانتخابات.

 

    وقال السيد رئيس الوزراء من خلال التطورات السياسية والديمقراطية التي يشهدها العراق تنتهي التقلبات والانقلابات بان تقوم الطائرات والدبابات بقلب نظام الحكم،لتكون محلها عملية الانتخابات والاقبال نحو صناديق الاقتراع والتي كان آخرها إنتخابات مجالس المحافظات لتكون ملحمة وطنية.

 

    وأضاف سيادته: لقد عملنا على إصلاح علاقاتنا السياسية الخارجية التي توترت عقودا من الزمن مع دول الجوار والمؤسسات الدولية،حيث اعتمدنا مبدأ الحوار الوطني داخليا والحوار والمصالح المشتركة مع المحيط العربي والاسلامي والدولي للتخلص من المشاكل التي خلفها النظام السابق.

 

    وتابع السيد رئيس الوزراءلقد قمنا بمعالجة الوضع الامني من خلال القضاء على الطائفية التي هي السبب في كل الجرائم التي  ارتكبت ،وقمنا بوضع القوانين التي لاتفرق بين أبناء الشعب،وأعتمدنا الحوار السياسي الوطني لازالة كل ما شهده العراق.

 

 

 

   وقال سيادته:لقد أجبر العراقيون على الهجرة بسبب سياسة النظام البائد واحداث الارهاب ،ولكن بعد الاستقرار الامني قمنا باعادة الكثير من الذين أضطروا للهجرة.

 

   وأضاف السيد رئيس الوزراء:لقد استلمنا العراق وهو محطم من الناحية الاقتصادية والخدمية ،ونستطيع ان نقول ان ما تحقق من خدمات خلال السنوات الثلاث الماضية يعادل ما تم في الثلاثين سنة التي انقضت،واليوم نوظف كل الامكانيات والطاقات والاموال من أجل خدمة البلاد والمواطنين،وعندما نتحدث عن ذلك نتحدث بثقة لاننا نمتلك الارادة والثروة والقدرات.

 

  وتابع سيادته:على طريق السيادة قمنا بالاتفاق على جدولة لسحب القوات الاجنبية من العراق لينعم بلدنا بالسيادة،واننا على ثقة بقدرة اجهزتنا الامنية في الحفاظ على الامن حين مغادرة هذه القوات،بعد ان انتصرنا على القاعدة والارهابيين والميليشيات والخارجين عن القانون وحصرنا السلاح بيد الدولة.

 

      وقال السيد رئيس الوزراء:بعد أن تخلصنا من النظام السابق،عاد العراق وهويزداد في كل خطوة تقدما وحدثت فيه اصلاحات شاملة ومواجهة لظواهر العنف والتمييز الحزبي والطائفي،واشاعة اجواء الحرية التي حرم منها العراقيون عقودا من الزمن،العراق اليوم فيه حريات سياسية واقتصادية واعلامية وفكرية،وتحترم فيه حقوق الانسان .

 

     وأضاف سيادته:العراق الذي لم يكن يعرف الانتخابات الا التصفيق للحاكم،اليوم يتجه ابناؤه لصناديق الانتخابات ليقولوا رأيهم بحرية وارادة خالصة حتى اننا نجد اختلافا بالاختيار على مستوى العائلة الواحدة،ربما كانت الانتخابات في بدايتها قائمة على أساس المذهب أو الطائفة ،أما الان ومن خلال الانتخابات الاخيرة التي أثبتت أنها قائمة على البرامج وليس الطائفية والقومية،وهذا ما نتطلع اليه في الانتخابات المقبلة.

 

      وتابع السيد رئيس الوزراء:لقد اضطربت واهتزت الكثير من المبادئ الوطنية سابقا،ولكن بحمد الله حكومة الوحدة الوطنية وبمساندة القوى السياسية تمكنت من تنظيم المبادئ التي تعتمدها في بناء العراق الجديد،وهي تؤكد على مبدأ الوحدة الوطنية التي يتساوى أمامها العراقيون في الحقوق والواجبات،وأصبح هدفنا سيادة العراق واحترام دول العالم والجوار و ان يقف هذا الاحترام على حدود السيادة،والدستور حرص على أهمية عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية وان لايكون ممرا للمنظمات التي تضر دول الجوار.

 

    وقال سيادته:بعد النجاحات الامنية التي تحققت،عادت المنظمات الدولية والدول الى العراق وفتحت سفاراتها،وهوما يوفر البيئة المناسبة لاقامة مشاريع البناء والاعمار والاستثمار،والقانون الذي يشجع الراغبين بالعمل في بلادنا ويوفر لهم الضمانات الكاملة،واذا كان العراق يعتمد على النفط والغاز اساسا للاعمار،تنصب جهودنا اليوم لاحياء القطاعات الاخرى مثل الصناعة والتجارة والزراعة.

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء