|
بيان صحفي
رئيس
الوزراء السيد نوري كامل المالكي يلقي كلمة في الاكاديمية
الدبلوماسية في باريس
الاثنين
4-5-2009

القى دولة
رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي كلمة في ندوة اقيمت يوم
امس الاثنين في مقر الاكاديمية الدبلوماسية في باريس ، بحضور
دبلوماسيين واكاديميين ورجال اعمال واعلاميين ، اجاب بعدها على
اسئلتهم ومداخلاتهم ، وجاء فيها :
انها
لفرصة ان نلتقي هنا لاسماع صوتنا وحقيقة مايجري في بلدنا
للعالم بعد ان احاطت بالعراق اوضاع مؤلمة لكننا استطعنا
تجاوزها ، والحمدلله .
ان المهمة
التي نتطلع اليها في عراق مابعد الدكتاتورية والارهاب
والمليشيات هي تركيز الجهود لبناء دولة عصرية حضارية انهارت
على يد النظام الدكتاتوري لأنها لم تبن على اسس دستورية بل على
مقاسات الحاكم ، وبمايخالف تاريخ وحضارة الشعب العراقي الذي
قدم للانسانية الحضارة واول من كتب الحرف ،وان العراق يمتلك
مقومات دولة وشعب عصري قادر على اعادة بناء مادمر ، وقد واجهنا
من اجل تحقيق هذا الهدف الكثير من التحديات وارهاب القاعدة
التي حملت فكرا لاانسانيا يتفاخر بقتل الانسان.
لقد كانت
مهمتنا شاقة وصعبة لكنها انتهت الى نجاح واستقرار امني وتحولنا
من نظرية حماية الفرد الحاكم الى أمن المجتمع ومؤسساته ، وكان
علينا اتخاذ احتياطات لعد عودة الدكتاتورية التي تقاتل اليوم
بثوب جديد وبرداء الدين كما تفعل القاعدة من اجل الانقضاض على
مؤسسات الدولة ، واستطعنا الحاق الهزيمة بالارهابيين والمجرمين
وتحولوا من حاكمين في بعض المحافظات الى متخفين تطاردهم
اجهزتنا الامنية ، وان عملياتهم الاخيرة لن تحقق اهدافها في
اعادة العراق الى العنف والطائفية ، وكانت في اغلبها عمليات
ذات طابع سياسي واعلامي .
اما
المهمة الثانية فهي انجاح العملية السياسية على اسس دستورية
وديمقراطية وحماية خيارا الشعب الذي نجح في اربعة انتخابات
،آخرها انتخابات مجلس النواب التي اعطت دفقا جديدا للتنافس على
اساس البرامج بعيدا عن الطائفية ، ويتوجه قريبا الى انتخابات
خامسة لاختيار مجلس النواب.
لانقول
اننا اعدنا الأمن ومؤسسات الدولة بالمطلق لكننا نجحنا ولامجال
للانقلاب على الديمقراطية ، وان اهم نجاح برأينا هو ان
المواطن اصبح يدرك اهمية ورقة الانتخابات ، و شعبنا لن يفرط
بالحريات والديمقراطية وحرية الاعلام حيث يوجد في العراق اليوم
عدد كبير من الفضائيات، لكنه يريد في نفس الوقت اعمار وبناء
وتطوير للاقتصاد وعمل وخدمات طالما حرموا منها في زمن
الدكتاتورية .
ان حكومة
الوحدة الوطنية تتعامل مع العراقيين بعدالة ودون تمييز ، ونحن
نتمسك بعراق ديمقراطي برلماني فدرالي تعددي في ظل وحدة الدولة
، ونوجه الجهود لتثقيف المجتمع بالديمقراطية واحترام
الاخربمختلف الطرق وعبر المناهج الدراسية .
وفي
اجاباته على اسئلة الحاضرين قال السيد رئيس الوزراء : ان
سياستنا الداخلية تقوم على حل المشاكل عبر الدستور وحلها مع
دول الجوار والعالم بالحوار ، وعدم السماح بإتخاذ اراضينا مقرا
او ممرا للاضرار بالدول الاخرى لأن السماح بذلك يربك الامن
بالمنطقة ، ونحن نريد ان نكون جزء من منظومة الامن في المنطقة
بعيدا عن سياسة المحاور ، وان يعود العراق – وقد عاد – كامل
السيادة وعضوا فاعلا في المجتمع الدولي وان لايكون خطرا على
الأمن والسلم الدوليين كما كان في عهد النظام السابق الذي جر
على العراق عقوبات دولية قيدت الاتنمية وويلات الدمار والحروب
وحرمان الشعب من خيراته ، وعن الموقف الفرنسي فإن فرنسا –
مشكورة - بادرت الى اسقاط اربعة مليارات دولار ولم يتبقى شيئ
كثير يذكر من ديونها على العراق ، ويمكنها ان تدرب وتزود قوات
الجيش والشرطة بالاسلحة والمعدات التي تدعم امن واستقرار
العراق ، اما علاقاتنا مع الدول العربية فقد مرت بمرحلتين منذ
سقوط النظام السابق ففي البداية انكفأ الموقف العربي ولم تكن
الصورة واضحة لديهم ، لكن التطورات السياسية والامنية فتحت
الابواب لإعادة العلاقات مع الاشقاء وعادت السفارات والسفراء
العرب الى بغداد ، في وقت انفتح العراق على العالم ودول العالم
على العراق وستكون لنا اتفاقات مع جميع الدول على اساس المصالح
المشتركة .كما اكد السيد رئيس الوزراء ان الشهر السادس
اوالسابع من هذا العام سيشهد توقيع اتفاقات مع شركات عالمية
للاستثمار في حقول النفط وان الابواب مفتوحة للشركات العالمية
للاستثمار في العراق لتوفر الظروف القانونية والأمنية المناسبة
.
|