الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 لقاء السيد رئيس الوزراء مع قناة الشرقية...

 

 الشرقية :اهلا وسهلا بكم ضيفا عزيزا على قناة الشرقية .

السيد رئيس الوزراء : شكرا جزيلا .. الله يبارك فيكم

الشرقية: اجريتم البارحة زيارة الى سماحة السيد علي السيستاني ما هي اهم الخطوات واهم الامور التي طرحت على سماحته وما هو موقف سماحته من الامور الخطيرة الامنية التي تجري بالعراق حاليا؟

 السيد رئيس الوزراء :

بسم الله الرحمن الرحيم.. اظن ان المتابع للمسيرة السياسية منذ سقوط النظام والى يومنا هذا يستطيع ان يؤشر الى محطات اساسية لمواقف المرجعية وبالذات سماحة السيد السيستاني حفظه الله كانت محطات داعمة اساسية للمسيرة السياسية وفي المنعطفات الصعبة اضرب لذلك مثلا :

هو كان من المصرين على الانتخابات على اعتبارها ممارسة اساسية في تثبيت النظام الديمقراطي وكان مصرا على دعم جهود الامم المتحدة وايضا كانت الامم المتحدة لها حضورا اضافة الى تواصله المستمر مع كل القوى السياسية في مختلف المحطات والنقاط التي مرت بها الحكومة الانتقالية وهو دائم الهم دائم الحضور والرغبة لمشاركة الشعب العراقي دون ان يتدخل في تفاصيل ،كل من يقول لك ان المرجع يتدخل في تفاصيل  الحكومة لا تعتقد ابدا.

الشرقية: ولكن سيادة السيد رئيس الوزراء  سماحته يمكن له ان يقيم الامور او ان يطرح قضايا خطيرة يمكن للحكومة ان تكون غير منتبهة اليها؟

 السيد رئيس الوزراء  : نحن بين فترة واخرى في الحكومات السابقة ومن مختلف المواقع السياسية حاليا نتجه لزيارة السيد السيستاني لما عرف عنه من حرص ومحبة للشعب العراقي ومسيرته السياسية وجدوا فيه هذا الهم ودائما يضعوه في صورة الاحداث الآن يسهم كبقية المساهمين في دعم مسيرتنا لكن موقفه مثلا انه يؤكد على دور المصالحة الوطنية كما ورد  في البيان . ويعتبرها  واحدة من الابواب التي يمكن ان يصل بها العراقيون الى الوفاق والوئام لمحاصرة الارهاب ومحاصرة التردي .

 الشرقية: هل تطرق سماحته للطريقة والالية والثوابت التي يتعامل بها المالكي مع الطرح الذي يرغب به سماحته في موضوع المصالحة؟

 السيد رئيس الوزراء : انه ركز على موضوع المصالحة وتحقيق وحدة العراق في نفس الوقت على الغاء الفهم الطائفي الذي يمزق الوحدة اما التفاصيل والمؤتمرات من يدعى من لا يدعى هذا البند هو دائما يقول هذا رأيكم لكنه يركز دائما على الاساسيات ولا يتطرق الى التفاصيل.

  الشرقية : السيد رئيس الوزراء  هل شخصتم او سميتم الفرقاء على صعيد الاطراف المتخاصمة التي تحتاج الى مصالحة وطنية وما هي الثوابت التي يراها سماحته في موضوع المصالحة؟

 السيد رئيس الوزراء  : لا ،في الحقيقة لم نتطرق وانه لا يدخل في التفاصيل والمسميات وهو في المحصلة النهائية يريد ان يمسح الاثار الطائفية ودائما يوصي بالوحدة وعدم التمييز بين السني والشيعي والكردي هذه الاتجاهات العامة يركز عليها لانها تنتهي الى الاهداف الكبرى التي يريد اما التفاصيل الاخرى فلا ياخذ فيها ابدا.

 الشرقية : ما هو موقف الحكومة من طريقة تشكيل الحكومة خاصة وهناك الكثير من وصفها بانها اتخذت محاصصة طائفية وسياسية كما وصفها البعض .

السيد رئيس الوزراء : هو بالمجمل يؤيد ما تذهب اليه القوى السياسية صحيح لديه ملاحظات على الاداء وعلى الادارة على  طريقة التشكيل وهو قد تكون لديه وانا لم اكتشف بشكل مباشر ربما لديه ملاحظات على بعض الشركاء في هذه الحكومة ولكنه ايضا كما قلت لكم مرة اخرى انه يركز على ضرورة الحكومة التي تشتمل في تكوينها على كل المكونات الشعب العراقي وان لايتخذ قرار الا باتفاق الجميع ضمن الصيغ القانونية وان يكون الدستور هو الاساس وان من يكون في الحكومة حينما ياتي عبر المحطات عبر الابواب الدستورية يكون مقبولا ومن يخالفه فلا يكون مقبولا دائما هو يعطي الخطوط العريضة لسير عمل الحكومة بشكل خاص

 الشرقية:  هل كانت هنالك ملاحظات سلبية من قبل سماحته على اداء الائتلاف العراقي وخاصة  ان الائتلاف العراقي الموحد يعتبر المرجعية المنبر الاول الذي يعتمد عليه ؟

 السيد رئيس الوزراء : هو اشار الى مجموعة ملاحظات ودائما يشير اليها وهي صحيحة ونحن ايضا ربما عرضنا جزءا من المعاناة التي قد تلتقي مع ما يراه ليس الائتلاف فقط وانما عمل البرلمان اكثر حظورا ويتمنى عليهم اكثر انجازا لان امامهم اعمالا كثيرة يحتاج من البرلمان ان يشرع لها اما قوانين او يعمل على تشكيلها كمؤسسة الشهداء والسجناء وهيئة الاعلام وهيئة الاتصالات واجتثاث البعث والى غير ذلك وكذلك من الهيئات التي اوكلها الدستور الى البرلمان فالسيد ينتظر من البرلمان ان يكون اكثر عطاءا ونحن ايضا من جانبنا نجد هناك حرجا بسبب التعطيل الذي يحصل وهذا شيئ طبيعي ومذكور دستوريا ولكن انا ايضا اتمنى على البرلمان يكون فيه نصاب لاننا كثيرا ما كنا نعاني من قضية النصاب البرلمان اليوم ولأنه يتصدى لسن القوانين وتشكيل الهيئات يحتاج الى جدية اكبر ودوام اسبوعي حتى نتمكن من تنشيط عمل الحكومة السيد ايضا يرى  في زاوية اخرى كما هو رغبتنا ان نحقق مسألة الخدمات للمواطن بالوقود والكهرباء وهذه هي مهمة الحكومة .

وهو يطالب بضرورة البحث عن فرص اخرى لتوفير هذه المادة كخدمة اساسية للمواطن وهذا ايضا هو مسعى الحكومة والسيد يركز ايضا على ظاهرة نحن ايضا نركز عليها هو موضوع التمييز في سلم الرواتب بين العاملين في الدولة فهنالك رواتب عالية جدا وهنالك رواتب ضعيفة جدا لذلك قلنا للسيد اننا شكلنا في هذا المجال لجنة واعطيناها مهلة اسبوعين فقط على ان تقدم تقريرا مفصلا على الطريقة المعتمدة في تعديل سلم الرواتب الضعيفة سواء في قطاع التربية او الصحة او القطاعات الاخرى وكذلك الجانب الامني بالنسبة للسيد.

موضوع الرواتب، هل هو موضوع اداري وزاري والبرلمان الذي يتبنى هذا الموضوع وهو ليس بحاجة الى الذهاب الى المرجعية، انا ما قلت ذهبنا لنتباحث، وانما السيد حينما يتحدث عن المواطنين ومستواهم المعيشي، فالناس يشكون عنده ضعف رواتبهم حيث ان خريج الاعدادية مرتبه 70 الف دينار فكيف يتمكن من العيش بهذا المبلغ. من هذا الجانب فهمنا السيد بان الحكومة من اختصاصها والتزامها انما اتجهت الى معالجة الموضوع بتشكيل لجنة لاعادة صياغة سلم الرواتب.

 الشرقية: هل وجدت فيه عدم الرضا خلال فترة السبات مدة شهر كامل للبرلمان؟

لقد ذكرت بانه لم يتحدث بالتفاصيل، كما ان السيد السيستاني لا يدخل في التفاصيل والجزئيات ابداً، انما يتحدث عن الخطوط العريضة، ومن فترة لاخرى يقول هذا رأيكم وقراركم ولديكم مؤسسات محترمة، لكنه يقول كلمته في اطار عملية الحث والتحريض على ضرورة العمل الاكبر.

الشرقية: الكل يترقب من رئيس الوزراء حكومته والاجهزة الامنية تحسناً في الوضع الامني، لكن العمليات الارهابية والعنف بدأـ تنحو منحاً خطيراً تجاه المجمعات السكنية وزيادة اعداد الضحايا، ما قول سماحته في ذلك، وماذا تباحثتم معه في الملف الامني؟

اكرر بان السيد لا يدخل بالتفاصيل فلا تتعب نفسك. املي ان تبحثوا عن الفرصة التي تصب في امن المواطن، اما زيادة اعداد الجيش والخطط الامنية فنتجنب الخوض فيها لانها امور خاصة باجهزة الدولة. لكنه تخوف من سيطرة بعض القوى على البلاد في حال عجز الحكومة عن ضبط الامور. ما قاله في هذا المجال هو ان الدولة يجب ان تكون هي صاحبة السلاح فقط، وهذا هو النهج العام الذي نتبعه. نحن باتجاه حصر السلاح بيد الحكومة فقط وليس بيد اي جهة اخرى او ميليشيا، وسنقوم بمحاسبة كل من يحمل السلاح في الشارع وهو غير مرخص.

الشرقية: اول ما صرحت به حضرتكم عند تولي المنصب وفي هذه المرحلة حول الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، ما هي الخطوات العملية التي قمتم بها منذ ذلك الحين حتى الآن؟

في الحقيقة، الميليشيات شيء موروث ربما تكون الاجواء التي عاشتها المراحل السابقة من تحديات امنية بعد تفجير ضريح الامامين العسكريين في سامراء وما اعقبه من حالة توتر مع الاسف الشديد، اضافة الى احتقان الطائفي، ولا ننسى بان هناك ميليشيات او قوات متواجدة منذ ايام النظام البائد حيث كانت تعمل لاسقاط النظام، فهي مسألة لها امتدادات يزيد منها شعور البعض ان الدولة غير قادرة على بسط الامن، فاتجه بعض المواطنين الى الانضمام للميليشيات من اجل مواجهة الميليشيات الاخرى. الخط العام هو ان تتقوى الدولة، لذلك تطورت قواتنا واصبحت على درجة جيدة من القوة. سابقاً كانت الميليشيات والقوى الارهابية تتحدث عن الامور السياسية وعن احتلال مناطق، اما الان فقد اصبحت هذه الامور لا يمكن الحديث فيها من قبل احد. هذا هو نجاح في تزايد القوة والسيطرة واستلام الملف المني وتطور الاجهزة الامنية وهذه كلها ستكون مقدمات لدحر الميليشيات وهزيمتها وبعدها تشغيل الايدي العاملة. ان الاتجاهات السياسية القائمة لدى الحكومة كلها تشكل ضوابط لاستيعاب زخم وجود هذه الميليشيات اضافة الى كون القرار معتمد بموجب قانون مكافحة الارهاب لفرض هيبة الدولة وحماية ارواح المواطنين وعدم جواز حمل السلاح لغير المرخصين، هذه كلها تعتبر مقدمات للمصالحة الوطنية التي فتحت باباً للكثيرين من افراد الميليشيات للانخراط فيها، لذلك سنكمل المشوار لاستيعاب هؤلاء بطريقة او باخرى في اجهزة الدولة ودوائرها حتى ننتهي من هذا الملف. لكني اقول لك بصراحة ان التصميم الاساسي قائم على ضرورة ان لا تكون في البلاد ميليشيات ابداً، وان لا يكون هناك سلاح خارج دائرة الحكومة لاني ذكرت في البداية بان البلد سيفتقد الى الاستقرار والامن والخدمات والاقتصاد الجيد اذا ظلت الميليشيات تتحرك في البلد خارج نطاق سيطرة الحكومة.

الشرقية: الحكومة تتحرك على جانبين، جانب تطوير القوات الامنية، ومن جانب آخر تحجيم هذه الميليشيات ريثما تبدأون بالتصحيح السياسي قبل ان يتم البدء بلملمة السلاح، كيف ستتخلصون من هذا الكم الهائل من السلاح غير المرخص الموجود عند الكثير من العراقيين؟       

هذه المسألة ستكون حية عندما نصل الى قناعة المواطن الذي يبتعد عن الميليشيات ويتجه الى الحديث السياسي الخاص بالمصالحة، عندها ستتسم مهمة جمع السلاح بالسهولة، لكن سيكون هنالك سلاح مجاز ومراقب من قبل الدولة اما السلاح الزائد فلا بد من تسليمه الى الدولة التي ستقوم بتعويض اصحابه مادياً كما حدث في عدة دول مرت بظروف مشابهة.

الشرقية: كيف تقيم مستوى الخطة الامنية التي تعملون عليها حالياً؟

انا اقول لك بصراحة ان البعض ما زال يرى مظاهر الدم والعنف وهذه المسألة ربما ستاخذ وقتا لا ن العلميات التي تحصل عمليات جبانة وليست اعمال مقاومة للحكومة، بل انها تتخذ طرق تفخيخ الشقق السكنية، اضافة الى قتل ابرياء زائرين كما حصل على طريق الاردن، هذه عمليات جبانة ستبقى موجودة، لكن الخطة التي نمشي باتجاهها ستعمد الى اختراق هذه المنظمات باجهزة استخبارية امنية. خطة امن بغداد حققت الكثير الذي لا يراه المواطن لاننا لا زلنا نشاهد الدم. الكثير من المنظمات التي تعاني اوضاعا امنية سيئة نتيجة ضربات قوية الى بناها التحتية والاعتقالات الكثيرة التي طالت اعضائها والمواجهات التي أدت الى مقتل الكثير منهم يومياً وتحولهم من الهجوم الى الدفاع والقتال على طريقة اللصوص بضرب اعمدة الكهرباء وانابيب النفط. انا اقول بان هذا نجاح نحققه في الخطة، ومن ثم قمنا بتطهير بعض المناطق التي هاجمها الارهابيين وهجروا اهلها منها بعد ان كان الناس متعايشين فيها سوية سنة وشيعة. لقد نجحنا في الدورة وسننجح في اماكن اخرى. وقد تعاون المواطن مع الحكومة بعد ان اصبحت الحياة لا تطاق في ظل السياسة الارهابية، ان شاء الله تعود الاسر الى مناطق سكناها بعد ان وفرنا لهم خدمات في هذه المناطق. اقول لك ان خطة معا الى الامام لن تنتهي الا بمزيد من مواجهة ومحاصرة للارهاب.

الشرقية: دولة رئيس الوزراء هناك انعطاف خطير بطريقة العنف بمزيد من التفخيخ والصواريخ المدمرة اكثر من صواريخ الكاتيوشا حدثت في الكرادة والزعفرانية واخيرا في بغداد الجديدة. هناك تحقيقات قامت بها وزارتي الدفاع والداخلية، ما هي نتيجتها؟

بداية دعنا لا نضخم الاشياء، اللجوء الى الصواريخ هو عمل انهزامي لان الصاروخ يطلق عن بعد، معنى ذلك ان الارهاب لا يستطيع الدخول الى المدينة ولم يعد يمتلك الحرية كما كان يفعل سابقاً. انا لا اقول بان الارهاب انتهى، بل انه لا يزال موجودا وما زالت الجريمة بشعة لكن معركتنا مع الارهاب ستبقى مفتوحة.

الشرقية: هنالك اخبار بان الحكومة تدفع بقوة نحو استخدام التقنيات العسكرية الاحترافية لمدينة بغداد وبقية المدن بشكل سيمنع دخول السيارات المفخخة والمتفجرات الى هذه المدن، ما مدى صحة هذه المعلومات؟

هي قطعاً صحيحة لاني قلت بان المعركة مفتوحة بيننا وبينهم لذلك لابد ان نبحث عن كل فرصة وتقنية والية لمواجهة هذا الارهاب.

الشرقية: متى ستكون واقع حال؟

بعضها قد دخل الى الخدمة، والاخر في طريقه للدخول ان شاء الله.

الشرقية: المواطنون في بغداد وبعض المحافظات يعانون من عمليات اغتيالات كثيرة نشاهدها على شاشات التلفزة تعد بالعشرات من غير معرفة من نفذها وكيف قام بذلك كما ان الكثير منها يتم في مراكز المدن، ماذا فعلتم بهذا الصدد؟

قطعاً هي واحدة من الممارسات التي نعمل للحد منها ولكن معلوماتنا الاستخبارية الاكيدة ان هذه الاعمال سياسية بالدرجة الاولى وبعضها عقائدي بالدرجة الثانية.

الشرقية: هنالك اخبار بان المالكي لا يمانع بدخول عناصر بعثية ليس لها ماضي ولم يمارسوا القتل ضد ابناء الشعب يمكن ان تدخل بشكل او باخر الى العملية السياسية، ما مدى صحة ذلك؟

اولا، فقد قال احد البرلمانيين بانهم معنا في مجلس النواب حالياً، لا اعتقد ان ذلك شيء غريب لان قانون اجتثاث البعث ليس كما يصوره البعض الذي يود الانتقاص منه لانه عفى عن تسعين بالمئة من البعثيين وحصر اجراءاته فقط باعضاء الشعب والفرق والفروع، وحتى بعض اعضاء الفرق تم منحهم حق التعيين. لكن من تورط بالدماء وما زال يؤمن بحزب البعث لن يكون طرفا بالعملية السياسية، كما ان من يروج للبعث لن يكون شريكا في المصالحة السياسية لان هذه المسالة محسومة بالدستور. واذا اريد ان يتم عمل مراجعة للموضوع فان الحكومة لا دخل لها لان هذه مسؤولية البرلمان من خلال تعديل الدستور.

الشرقية: موضوع المصالحة الوطنية الذي اقترحتموه نال رضا الكثير من الجهات والاطراف، وبما انكم مهتمون بهذا الموضوع باعتباره سيؤدي الى استقرار البلد. الى اين وصلتم في طريق المصالحة الوطنية، هل وصلتم الى مستوى جيد يمكن تحسسه؟

في البداية اود ان اؤكد ما تفضلت به، اعتقد بان اهم المشاريع التي يمكن ان ننفذها ويمكن ان تؤدي الى وحدة الشعب العراقي ومعالجة هذا التشتت والتشرذم الذي اراده الارهابيين والمعارضين للعملية السياسية لانهم ينطلقون من منطلقات طائفية. لذلك انا اعطي المصالحة اهتمام كبير وجهد ايماناً مني بانه يمكن ان يحقن دماء الابرياء ويبني الوطن ويشترك فيه جميع العراقيين. لجان فرعية تشكلت وبدأت بعقد اجتماعات ومؤتمرات لاول مرة. فالمصالحة اصبح لها هيكل ولجان فرعية. تم عقد مؤتمر عشائر اشتركت فيه عشائر من كل انحاء العراق وانتهى الى توصيات، ونحن بصدد عقد مؤتمر لمؤسسات المجتمع المدني واخر للقوى السياسية سينتهي بتوصيات كذلك.

الشرقية: ولكن دولة رئيس الوزراء، يقول الكثيرون لو ان موضوع المصالحة يشمل الاطراف السياسية لان الخلاف محدود على المستوى الشعبي ورؤساء العشائر والشخصيات الدينية؟

اؤكد لك ان ابناء الشعب العراقي يعتبرون نفسهم اخوة وتاريخنا يشهد على ذلك. المسألة تكمن في عمق البرامج السياسية التي تتبناها جهات واحزاب وتيارات.

الشرقية: دولة رئيس الوزراء، انا حضرت شخصيا مؤتمر العشائر ومؤتمر التوافق ما بين الاعلاميين، هنالك رغبة ومطالب من رجال الدين والاعلاميين لا يمكن تجاوزها، وهنالك مطالب تدعو السياسيين ان يتكاتفوا ويتحاوروا ويتصالحوا فيما بينهم، ما رأيكم؟

المالكي: بالتأكيد انا ارى ذلك ايضا حيث سيكون مؤتمر القوى السياسية من اهم المؤتمرات ولكني لا اريد اغفال دور العشائر وعلماء الدين اضافة الى دور مؤسسات المجتمع المدني في ايجاد هذه الفرصة وهذا الجو المناسب للمصالحة. اعتقد ان هذه المؤتمرات وهذه الشرائح (العشائر، المجتمع المدني، رجال الدين) بامكانهم ان يضغطوا على المتمرد من القوى السياسية.

الشرقية: لماذا يضهر الخلاف وكأنه ما بين كتلة التوافق وكتلة الائتلاف العراقي الموحد فقط؟

المالكي: في الحقيقة ليس الخلاف هكذا انما قد يبدو انه هكذا نتيجة الاداء الاعلامي في قنوات التلفزة من هذه القائمة او من مجلس النواب فتضهر الاجواء كأنها توحي بالخلاف، لذلك هنالك مواقف وتصلايحات توحي للمراقب بان هذا الفريق غير منسجم مع توجهات الحكومة رغم شراكته بالمجلس والحكومة.

الشرقية: ماذا تعلقون على القرار الكردي بعدم رفع العلم العراقي داخل منطقة كردستان العراق؟

المالكي: انا اتعامل مع هذه القضية في اطار الدستور، الى الان علم العراق هو هذا العلم الموجود الذي ينبغي ان يتم رفعه فوق كل شبر من ارض العراق. وهناك عملية نظمها الدستور. قبل يومين كان هناك لقاء مع قانونيين قالوا بانه لا بد ان نضع قانون للعلم وللنشيد الوطني لتنظيم هذه العملية وفق الدستور.

الشرقية: بماذا تعلق على ضم كركوك الى اقليم كردستان؟

المالكي: مسألة كركوك ايضا مسألة دستورية وما زالت هناك لجنة تحقق وتحقق وامامها ملفات كثيرة ولم تنهي عملها وانما بدأت توا في برنامجها وقبل ان تنتهي اللحنة من عملها يبقى الحديث خارج هذا السياق غير ملزم لأحد.

الشرقية: توجد اخبار عن دعم كبير لإعمار بغداد اضافة الى تخصيصات مالية كبيرة ستصل الى الوزارات في هذا الموضوع.

المالكي: انا اعتقد واحدة من عمليات البقاء وواحدة من اليات محاربة الارهاب هو بالاعمار واشعار المواطن بان هذه الدولة لا يذبح بها الانسان البريء فقط وإنما دولة تعمل وتقدم الخدمات وتناقش مشاريع الاستثمار وتناقش بناء مصافي النفط ومحطات الكهرباء وكيفية النهوض بالواقع السكاني والعمراني وذلك من اجل اشعار المواطن ان العراق يتحرك اضافة الى حركته في مواجهة الارهاب، يتحرك من اجل توفير الخدمات اللازمة كما هو يتحرك ايضا في مواجهة الفساد الاداري.

الشرقية: ما هي الوزارات الاربع التي سيتم فيها تغيير. وهل هذا التغيير نابع من الكتل السياسية ام بطلب من رئيس الوزراء؟

المالكي: في الحقيقة الى الان لم تحدد بشكل نهائي. ربما تقل وربما تريد ولكن انا في اعتقادي الى الان ولا اريد ان ادخل في المسميات، هي الان تحت اليد 3 وزارات وهناك وزارتين اخريين يجري حولهما الحديث. نحن لا نريد ان نقتحم هذا الموضوع قبل ان يجري التفاهم لوجود ضرورة للتصحيح والتعديل.

الشرقية: اخيرا هناك لكم من جهود واضحة خلال الاشهر المنصرمة حول سياسة العراق الخارجية، الى اين وصلتم في هذا المجال؟

المالكي: انا اقول اننا الان حققنا نجاحات جيدة من خلال الرسائل التي اعطيناها حيث اكدنا على امتدادات وانتماءاته في اقليمه العربي والاسلامي واكدنا على السياسة المتبعة في العراق بانها سياسة جديدة قائمة على اساس رغبة العراق في الاندماج في محيطه العربي والدولي واكدنا على ان سياسة الدولة هي سياسة حل الاشكالات بالحوار وبالطرق الدبلوماسية بين الدول وثبتنا للاخرين الذين يتوجسون من الدولة الجديدة بان العلاقة ستكون علاقة حسن جوار وعلاقة عدم تدخل. اننا نريد ان عيش ويعيش العراق الذي اعتقد انه عراق سيد يمثل وجود حيوي اساسي في المنطقة في حالة من الوئام والتعاون والعلاقات الايجابية مع محيطه.

الشرقية: دولة رئيس الوزراء نشكركم لوجودكم معنا في هذا البرنامج.

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء