الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

نص المقابلة التي اجرتها قناة الحرة الفضائية

 

 مع دولة رئيس الوزراء نوري المالكي

 الحرة : دولة رئيس الوزراء العراقي الاستاذ نوري المالكي ضيف الحرة الذي سنفتح معه هذا اليوم ملفات ساخنة ونتطرق لمحاور هامة، بداية..مرحباً بك دولة الرئيس.

رئيس الوزراء:مرحبا بكم.

الحرة:اعلنتم في وقت سابق عن مشروع للمصالحة الوطنية..هل هناك ثمار تشجع على الاستمرار في هذا المشروع ، وما الذي لمستموه حتى الان لاسيما وان مؤتمراً للعشائر وآخر لمنظمات المجتمع المدني قد عقدا حتى الان؟

رئيس الوزراء: في الحقيقة قبل ان اتحدث عن الثمار والنتائج التي هي موجودة قطعاً والحمد لله، اقول بان المصالحة انطلقت من نظرية ومن قاعدة واضحة في التعامل مع التحديات التي تواجه الحكومة وتواجه الشعب العراقي عموماً. فالمداخلات الامنية يشترك فيها اكثر من عامل محلي ودولي، وهناك اكثر من اتجاه يريد عملية تصفية حسابات، وهذه الحسابات كانت تستنزف الدم العراقي والجهد العراقي، لذا وجدت من الضروري ان نرتفع بانفسنا وبسياقات عملنا وقوانا السياسية الى مستوى الشعور بالمسؤولية وادراك مايتعرض له الوطن.

البعض في منطلق الحديث في العملية السياسية كان يتصور امكانية استنساخ واستخدام نفس القاعدة التي كانت تجري في زمن النظام المقبور من الغاء وتهميش واستئثار بالحكم، ولم يكن الجميع قد ارتفع الى مستوى الشعور بان هذه الدولة دولة وحدة وطنية، ودولة يتساوى فيها الجميع وان أيام التمييز القومي والمذهبي قد ولت،ولذا دخلنا في جولة طويلة من الصراعات والمواجهات، وصلت بنا أو اوصلتنا واوصلت الجميع الى قناعةعبثية المواجهة وعبثية الاصطفافات الطائفية والعنصرية، وان علينا الالتحام مع بعضنا اذ ما اردنا وطناً موحدا وشعبا مستقرا ورفاهية يعيش بها الناس. من هذه الاجواء انطلقت مبادرة المصالحة الوطنية.

 فالعراق كاد ان ينزلق في مراحل سابقة في اتجاه الحرب الاهلية، وتعلمون ماذا تعني الحرب الاهلية والحرب الطائفية، انها من الحروب القذرة التي تدخل كل بيت ولا تستثني بيتاً، هذا الشعور بالمسؤولية الذي بدا يتضح ويزداد هو الذي اعطى الثمار حين اطلقنا عملية المصالحة فحصل الاصطفاف وتحقق التبني منعكساً بشكل واضح على العشائر التي كانت بعيدة، حتى انني سمعت من بعض العشائر من يقول انهم كانوا قد صدقوا من يتحدثون عن الجهاد والمجاهدين وعملية طرد المحتل الا انهم اكتشفوا ان هؤلاء قتلة مأجورين يريدون ان يعملوا لصالح قناعات منحرفة او لصالح ارادات لا تريد الخير للشعب العراقي، لذلك اذا سمحت لي يمكنني القول اننا جنينا ثمارا كبيرة انعكست حتى على الوضع الامني. وان شاء الله ستستكمل باقي المؤتمرات ان نقضي على كل المشاعر الطائفية وان يعيش الناس مرة اخرى اخوة وشركاء،لافرق بين شيعي وسني وكما هي العشائر مشتركة فيما بينها يعيش فيها السنة والشيعةوحتى الاحزاب السياسية التي يعمل فيها السني الى جانب الشيعي.. ولكننا لاننفي ان هناك قوى اخرى لا تريد ان تصطف في المصالحة الوطنية مثل بقايا النظام المقبور وتنظيم القاعدة ومن يتعاون معه لانهم  ينطلقون من نظرية سياسية بائدة، وينهلون من عقيدة فاشلة، وهولاء ستستمر المواجهة بيننا وبينهم.

الحرة: دولة الرئيس لمست منكم اشارة حول العشائر.. فهل تعتقدون بان الحوار الان ما بين عشائر الرمادي اسس لعلاقة جديدة مع الحكومة العراقية وأنه انطلق من اجواء مبادرة المصالحة؟

رئيس الوزراء: بالتاكيد، هو اولا من ثمار المصالحة، وبكل تاكيد قد أسس لعلاقة متينة جدا، وانا متفائل بجهد ابناء العشائر، وجهد زعماء القبائل والعشائر في محافظة الانبار وغيرها، كما هو الحال في محافظة ديالى التي بدأت فيها العشائرالعمل جنبا الى جنب مع القوات الحكومية في مواجهة الارهابيين والمتمردين وهذه قطعا ثمرة من ثمرات المصالحة الوطنية  والظروف والاجواء التي صنعتها المؤتمرات والمقابلات واللقاءات التي رافقتها رغم انني استطيع ان اسجل بعض الملاحظات على بعض الشركاء السياسيين او على من يتحركون في الساحة السياسية بانهم لم يفعّلوا دورهم او لم يتفاعلوا مع هذه المسألة وظلوا يتخندقون في قناعات الماضي، ورغم ذلك المسيرة قد تجاوزت هؤلاء وانا متفائل جدا بان ما يبدو جليا واضحا صريحا على شاشات التلفزيون وفي المؤتمرات من قبل زعماء العشائر ومن قبل زعماء القوى السياسية ورجال الدين هو الذي سيعطينا مناخا ضاغطا ومحاصرا للارهابيين.

الحرة:اعود ثانية الى موضوع الرمادي وان كنت دولة الرئيس قد كشفت لنا معلومات عن موضوع ديالى،ما هي ابعاد هذه الصحوة التي حدثت الان في الانبار، أهناك مواجهات، وهل تسمع اخبار ؟ حدثنا بشيء من الدقة ان كنت ترى لاضرر في ذلك؟

رئيس الوزراء: بالتأكيد، مواجهات يومية واعتقالات واسعة للارهابيين حتى ان حركة الارهابيين في منطقة الانبار والمدن التابعة لها اصبحت صعبة جدا حتى بدأو يهاجرون الى مناطق اخرى، بالامس قد اعتقلوا اثنين من الاجانب دخلوا البلد وأسروا اثنين ثم قتلوا اربعة من الارهابيين وابلغونا هل نحتفظ بهم ام نسلمهم الى الحكومة المركزية، وفي كل يوم ستسمعون ونسمع معكم عن عمليات مصادمة وطرد لتطهير مناطق كان الارهابيون يخططون لجعلها امارات للتحكم في من يسكنونها.

الحرة:ماذا عن ديالى التي كان هنالك تسريبات بان الجماعات المسلحة فيها كانت تبغي اعلان امارة فيها بعد شهر رمضان؟                  

رئيس الوزراء: هذه في الحقيقة اوهام البعثيين واوهام حزب البعث الذي ما يزال يتشبث بآليات الماضي وعقلية الماضي وخرافات الفكرة التي يحملها هذا الحزب.. يعتقد بانه سيتمكن من خلال عملية القتل وعملية التهجير الواسعة التي يمارسها في هذه المحافظة الواسعة من اعلان حكومة او امارة كما جاء في سؤالكم، وقد شكلوا قيادة كما سموا قيادة عامة لقواتهم المسلحة ومركزا لنشاطاتهم الحزبية، ولكنهم الان يواجهون حملة واسعة وبطولة متناهية من قبل قواتنا المسلحة لملاحقة فلولهم ، وقد فروا منها وان شاء الله سوف لن نبقي لهم اي حلم ..فحتى على مستوى الحلم لن نسمح لهم ان يفكروا بان يعودوا في يوم من الايام الى ما كانوا عليه.

الحرة: الرد السريع في ديالى، حملات التفتيش، التحرز الامني،ثم حظر التجوال الذي سبقه نبأ اعتقال احد افراد حماية عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق، عناوين كثيرة لانشطة امنية..هل حققت شيء وهل مكنتكم من السيطرة على شيء ما؟

رئيس الوزراء: حقيقة، هذا يدعوني الى الاشارة بان هناك معادلة تحكم العلاقة بين الاجهزة الامنية وبين الارهاب ومن يقف خلفه، كانوا هم يهاجمون ونحن في موقع الدفاع لحماية ارواح الابرياء، والحمد لله بتنامي القوى العسكرية وتنامي الاجهزة الامنية والخبرة التي حصلنا عليها من خلال المواجهات ايضاً تغيرت المعادلة ونقلبت واصبحنا الآن نهاجم، ولذلك كما تفضلت في كل يوم لدينا عملية ولدينا حملة ولدينا خطة، مرة في البصرة ومرة في الانبار ومرة في ديالى ومرة في بغداد، وهذا مؤشر على نجاح الاجهزة الامنية التي استطاعت ان تقلب المعادلة رغم وجود هذه الاعمال الجبانة التي يقومون بها من خطف او قتل او عمليات تفجير واحزمة ناسفة، فالمعادلة من المنظور العسكري الامني قد انقلبت لتصبح الحكومة واجهزتها الامنية هي التي تلاحق الارهابيين وتضع الخطط اللازمة للرد السريع.

لاننفي انهم استفادوا من فترات سابقة في تشكيل مؤسساتهم وبناهم التحتية كاجهزة ومؤسسات ارهابية استقرت في اكثر من منطقة في العراق ولكننا بدأنا نفكك بؤرالارهاب ومن ثم ملاحقتها، بمعنى اننا افقدناهم الان الظرف الآمن والجو  الذي كانوا يستخدمونه سابقا ويتمكنون من خلاله من تخطيط عملياتهم، هذه هي المسارات التي قلبت المعادلة.

 اما عما حصل من منع تجول بالامس هو عملية تدارك امني او عملية حسابات امنية واحتياطات اجرائية اتخذناها لوجود معلومات تحدثت عن عدد من السيارات تريد ان تدخل الى بغداد او دخل بعضها الى بغداد، او ان البعض كان يخطط لادخال سيارة مفخخة الى المنطقة الخضراء، وبما ان وقوع هكذا حالات قد يستهدف ارواح الابرياء في هذا الشهر الفضيل، اتخذنا هذا القرار بمنع التجول المركبات والاشخاص من اجل السيطرة على هذه السيارات. اما الخبر الذي اذيع من قبل قوات التحالف وتناقلته وكالات الانباء والذي تحدث عن تمكن الاجهزة الامنية من خلال عملية الرصد والمتابعة والملاحقة و بالياتها المحددة الكشف عن وجود شخص مسؤول في حماية الاستاذ عدنان الدليمي يخطط لارسال سيارة مفخخة الى المنطقة الخضراء وما الىذلك من وجود اسلحةوان الشخص تم اعتقاله وهو الان رهن الاعتقال، اود القول أن العملية التي حصلت في مجال فرض حظر التجول هي ليست لهذه الحالة وانما هي واحدة من مجموعة معلومات استخبارية امنية اشرت على وجود عدد من السيارات التي ارادت ان تستهدف الابرياء والتي دفعتنا الى اتخاذ ذلك.

الحرة:دولة الرئيس كنا نتحدث عن اعتقال احد افراد حماية الاستاذ عدنان الدليمي وتداعياتها ومدى صلتها بحظر التجوال.. فهل هنالك تفاصيل اخرى حول هذا الحادث؟

رئيس الوزراء:طبعا قبل التفاصيل اود ان اشير وهذا كلام اوجهه الى كل الشركاء في العملية السياسية، اقول بان من يشترك في عملية سياسية متعلقة بمصير وطن وشعب، حينما يضع قدمه وحينما يضع ثقله في هذه العملية السياسية يجب ان يلتزم بكل استحقاقات المشاركة في العملية السياسية. فلا يمكن اخذ ثمار وايجابيات المشاركة السياسية دون دفع الثمن.. ثمن الشراكة السياسية والحرص على مصلحة الوطن وحماية المسيرة السياسية، يعد خللاً .. فلا يمكن ان تكون هنالك قدم في العملية السياسية وقدم في معارضتها او مع الذين يقتلون ويذبحون.

هذه واحدة من المؤشرات الخطيرة التي ينبغي ان ننبه كل من يشترك في العملية السياسية ان يدفع استحقاقه والا عليه ان ينسحب من العملية السياسية. والا يستخدم الامتيازات السياسية من اجل تنمية جوانب اخرى.

انتم تسمعون وترون وتقرأون عن العمليات التي نجريها كل يوم والتي تسهم في اعتفال مجاميع بعض افرادها من العراقيين وغيرهم من الاجانب.وربما الاعلان الذي اعلنه ابو حمزة المصري حينما قال قتل منا اربعة الاف من الاجانب واضعافهم من العراقيين من بينها، هذه كلها حملات اعتقالات ومداهمةاسفرت فجر يوم أمس عن اعتقال احد كبار المجرمين الارهابيين فاعترف بهذه المعلومات عن وجود هذه السيارات ووجود دور لمدير او مسؤول حماية عدنان الدليمي.

الحرة:يعني على هذا الاساس ربما كان حظر التجوال؟

رئيس الوزراء: نعم.

الحرة:طيب.

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء