|
بتاريخ 30/5/2006
البي بي سي:حتى الان لاتوجد حكومة مكتملة فلا يوجد وزير دفاع ولا وزير
داخلة ولا وزير امن وطني،في ظل ذلك متى تتوقعون ان تكتمل التشكيلة؟
دولة الرئيس:هي ستكتمل هذا الاسبوع حتماً وانها تأخرت لكونها مهمة
ولانها وزرات تعني بالنسبة للعراق والعراقيين والعملية الامنية الشيء
الكثير، فانا اشترطت ان يكون وزير الداخلية وكذلك الدفاع من غير
المنتمين لميليشيا او المتهمين بالطائفية حتى يكونوا فعلا ًضمانة لامن
المواطن ولذا كانت المهمة صعبة اضافة الى صعوبة تحصيل موافقة الاطراف
عليها وان اعتبر التأخير محرجاً لي الا انني ارى ان صعوبة المهمة تجعله
امراً طبيعياً.
البي بي سي:المشكلة الاساسية هي بالتأكيد الامن وانا اتذكر بانني جلست
في نفس هذا المكان في وقت سابق مع اياد علاوي وقال لي حينها انه سيملك
الاجوبة حول الوضع الامني وانه يملك الحل الا انه لم يحقق ذلك ، فما
ردك؟
دولة الرئيس:في الوقع ان هذا الامر طبيعي لان مشكلة والارهاب في العراق
اخذت ابعاد خطيرة وأصبح دعم الارهاب قضية ذات بعد سياسي واخر عقائدي،
سياسي لانه صراع بين دول أقليمية وكبرى على الارض العراقية ولذلك تعقدت
عملية معالجة الوضع الامني اضافة الى ذلك ان الحكومات السابقة كانت
حكومات مؤقتة او حكومات انتقالية لذك لم تكن حكومات مدعومة من مختلف
مكونات الشعب العراقي.
عليه انا ارى ان فرصة حكومتنا لمواجهة تحدي الارهاب اكثر من الحكومات
السابقة لان كل اطراف المجتمع العراقي قد اشتركت في تشكيلة الحكومة
واصبحت بحكم الشراكة والموافقة على البرنامج السياسي شريكة في مقاومة
الارهاب، ورؤيتنا للوضع الامني انها لاتنطلق من استخدام القوة فقط
ولابد من اجراء مصالحة واصلاحات متعددة حتى نتمكن من محاصرة القوى
الارهابية واصلاح العلاقات التي تصدعت بين مكونات الشعب العراقي.
ومع ذلك اقول ان المهمة ليست سهلة وانما صعبة وتتطلب المزيد من الجهد
والوقت.
البي بي سي:اوضح لي كيفية معالجتكم وابعاد ثقتكم، واختلاف ما ستبذله عن
جهد من سبقك في المهمة كأياد علاوي والدكتور الجعفري اللذان حاولا
الاصلاح والمصالحة ولكنهما قد فشلا؟
دولة الرئيس: في مايخص المصالحة لم تسعف الفترة الزمنية الحكومات
السابقة لذلك لم تكتمل اضافة الى ان السنة العرب كانوا قد رفضو
المشاركة في الحكومة والانتخابات وهذا سبب عملية دعم للتوجه المعارض
للسلطة اما الان فقد اصبح الظرف متحقق فالسنة العرب اشتركوا في
الانتخابات والحكومة..وثانياً اجهزتنا الامنية تطورت واصبحت لديها قدرة
جيدة وبدأت تمارس عملها ضد الارهاب بشكل فاعل وبشكل مستقل حتى عن
القوات المتعددة الجنسيات والفرصة الممنوحة لنا في هذه الحكومة تعطينا
مجالاً لاستكمال المصالحة الوطنية او تحقيق القدر المطلوب منها اضافة
الى معالجات اخرى متعلقة بالبطالة وايجاد اجواء وفاق وطني اضافة الى
مبدأ القوة التي سنستخدمها حين لايستجيب الارهاب للاجراءات الاصلاحية.
البي بي سي:الا تعتقد ان الموازنة بين استخدام القوة والمصالحة امر صعب
في يشعر فيه السنة بالتهميش؟
دولة الرئيس:اليوم الحال متغير فالسنة غير مهمشين وهم موجودين في
المواقع الاساسية في الدولة وشراكتهم بحجم الامتداد السكاني الذي
يمثلون وهم راضون تقريباً من هذه المشاركة في البرلمان والحكومة وفي
المؤسسات الاخرى ومسألة استخدام القوة الى جنب المصالحة الوطنية وانا
اعتقد انه امر طبيعي فالذي يستجيب للمصالحة سيكون جزء من العملية
السياسية والبعض الاخر الذي يتمرد على المصالحة ويصر على معارضة
العملية السياسية واسقاطها لاعادة النظام السابق او تنفيذ احكام
عقائدية منحرفة فهولاء لابد من مواجهتهم بالقوة لحماية ارواح العراقيين
من عملياتهم الارهابية .
البي بي سي:متى سنلاحظ انخفاض مستوى العنف في العراق؟
دولة الرئيس:لدينا خطة امنية عاكفون على دراستها الان حيث نجتمع يومياً
مع القوى الامنية والعسكرية واطلقنا عليها تسمية (خطة امن
بغداد)وسنواصل العمل من اجل اكمالها بدقة ليتسنى لنا تأمين مناطق اخرى
عند النجاح في بغداد، فمن يتمكن من تأمين بغداد سيكون قادراً على تأمين
غيرها.
البي بي سي:هل ستزيدون عدد القوات من جيش وشرطة في الشوارع، ام ماذا،
ايمكن الافصاح لنا عن خطوط الخطة؟
دولة الرئيس:في الحقيقة لايمكن التحدث عن تفاصيلها الآن لانها قيد
الانجاز وبغداد الان محاطة ببؤر الارهاب والخطة ستركز على تطهير محيط
بغداد من الارهابيين ومسك الارض وتثبيت قوات لحماية المواطنين حتى
لاتحصل عمليات تطهير طائفية او تهجير سكاني ثم مسك مداخل بغداد في خطوة
تالية والتدقيق في هويات السيارات الداخلة لانها تأتي محملة بالمتفجرات
لتنفجر في شوارع العاصمة.
البي بي سي:لكن كانت لديكم عشرات الالاف من القوات الاميريكية
والبريطانية في بغداد ومع ذلك فشلت في تأمين بغداد، فكيف ستنجح القوات
العراقية في ذلك؟
دولة الرئيس:اولاً ليس القوات العراقية فقط ستنفذ الخطة بل ستكون معها
قوات متعددة الجنسيات وستكون هناك قوة مخصصة اطلقنا عليها قوة حماية
بغداد، وميزة خطتنا انها وضعت على ضوء التطورات الامنية التي حصلت
وتشخيصنا للبؤر التي ينطلق منها الارهاب.
البي بي سي:متى ترغبون رحيل القوات الامريكية والبريطانية من العراق؟
دولة الرئيس:لم نتفق على جدول زمني وتاريخ محدد لبقاء القوات ولكن هناك
مهمة امنية تتمثل ضرورة استباب الوضع الامني والسياس في البلد واذا
تحقق ذلك واستبب الامن وتوفرت لدينا قوات كاملة البناء والتجهيز حينها
ستكون الحاجة الى وجود القوات الامريكية والبريطانية غير ضرورية.. اذاً
المسألة مرتبطة بقدرة قواتنا وجاهزيتها، فكلما ارتفعت نسبة جاهزيتها
قلت الحاجة للقوات المتعددة الجنسيات.
البي بي سي:بداية احب ان اكشف لكم عما دار بيني وبين ضباط في القوات
الامريكية والبريطانية حول موضوع جاهزية القوات العراقية وكشفهم لي عدم
قدرتها لوحدهاعلى الامساك بالملف الامني ؟
دولة الرئيس: ونحن نقول ذلك ايضاً فقواتنا الحالية غير قادرة على ضبط
الوضع الامني بشكل كامل لذلك هناك جدول بتسليم المحافظات الى القوات
العراقية حسب استعدادها وقواتنا مازالت بحاجة الى بناء وتطوير والجهد
الاساسي يقع عاتق القوات المتعددة الجنسيات باعتبارها المسؤول الاول
عن الوضع الامني وكلما عجلت ونحن معها بالتأكيد في تطوير قواتنا وتصعيد
جاهزيتها كلما قل الزمن واختصرناه الى اقل فترة ممكنة.
البي بي سي:كما فهمت انك قد قلت الاسبوع الماضي ان غالبية القوات
المتعددة الجنسيات ربما ستغادر في نهاية هذه السنة وربما كلها ستغادر
نهاية السنة المقبلة، فهل ما زلت على رأيك ام تراجعت عنه؟
دولة الرئيس:حقيقة هناك فرق بين كلامين، كلام عن تسليم محافظات وهذا
لايعني انسحاب جميع القوات من العراق وهناك كلام عن سقف موضوع في نهاية
العام القادم ستكتمل عملية بناء القوات والتي حددت في(18)شهراً واذا
اكتمل بناء القوات وحصلنا على قوات قادرة على فرض الامن ستنتفي الحاجة
لوجود قوات دولية.
البي بي سي:اذا لم تتمكنوا من تدريب القوات في نهاية السنة وهكذا
سيتأجل الانسحاب حتى تتمكنوا من بناء قوات؟
دولة الرئيس:امامنا عملية تخفيض مستوى الارهاب حتى لانحتاج الى قوات
كبيرة ونحتاج ايضاً الى رفع مستوى قواتنا وهذه لاتحتاج الى فترة زمنية
طويلة، فقواتنا أصبحت لديها جاهزية كبيرة في مختلف المحافظات وسنستلم
الملفات الامنية في هذه المحافظات كاملة وانا لااعتقد ان الفترة
الزمنية ستطول وتطول انما ان هذا الزمن الموضوع كحد اعلى سيكون كافياً
لبناء قواتنا واستلام الملف الامني.
البي بي سي:تصرفات بعض الجنود من القوات الامريكية والبريطانية يقال
انه فيها تجاوزات على العراقيين واخرها التركيز على مادار حول حدوث
مجزرة في مدينة حديثة،فما تصوركم حول ذلك؟
دولة الرئيس:اولاً دعني اقدم التعازي لذوي الضحايا الذين سقطو ضحية خطأ
وفي نفس الوقت نحن نشدد دوماً على قواتنا والقوات المتعددة الجنسيات
على احترام حقوق الانسان والحفاظ على ارواح المواطنين وكل ما تحدثت عنه
من تجاوزات امر مرفوض وفعل غير مبرر ابداً ان تقتل عائلة بنية مقاومة
الارهاب بل ينبغي التدقيق والتشخيص كي لايذهب الابرياء بجريرة المجرمين
الارهابيين.
البي بي سي:هناك احتمال بان مثل هكذا قضية سوف تغضب البعض في الولايات
المتحدة الامريكية الى الحد الذي يدفعهم للمطالبة بالخروج من العراق
بحجة ان البقاء امر غير مجزي؟
دولة الرئيس:نحن ايضاً غضبنا بل ان غضبنا اكثر فعندما يذهب لدينا شهداء
ابرياء من العوائل ولكن المسألة اكبر من قضية انسحاب لحصول مثل هذه
الفاجعة لان هناك التزام بعملية سياسية وهناك ضحايا قدمناهم على طريق
تحقيق شعارات التعددية والديمقراطية وقد نجحنا في تحقيق الديمقراطية
والدستور والانتخابات وحكومة دائمية في هذا البلد وعلينا ان نواصل
الطريق فعلى من يحقق هذا القدر الكبير يتطلب جهد اقل ليحقق كامل
الشعارات التي رفعها.كما ان الانسحاب في مثل هذه الظروف سيكون له ضرر
اكبر بكثير من البقاء حتى استكمال المهمة.
البي بي سي:انا كنت في وقت قريب في احدى الدول العربية المجاورة في وقت
زامن اجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة فسجلت رد فعل سلبي حول ماجرى
واشرت نظرتهم الى ان ماحدث هو لصالح ايران لكونهم ينظرون اليكم كتوابع
لايران، فما ردكم؟
دولة الرئيس: هذا تجاوز علينا وعلى ارادتنا ، فنحن نعتز بسيادتنا
ونتمسك بها ولا نقبل لايران او غيرها بالتجاوز علينا وعلى ارادتنا
وسيادتنا، فسيادة العراق فوق كل شيء، ونحن نرجع هذه المواقف وللاسف الى
صراعات بين هذه الدول وايران وسعيها الى تحميل العراق خلفيات هذه
الصراعات، وفي مقابل ذلك نحن نؤكد للعالم اجمع ان الشعب العراقي يعتز
بسيادته ومكانته ووطنه ويرفض ان يكون امتدداص لاي دولة اخرى.
البي بي سي: على ذلك ، كيف ستكون علاقتكم بايران، هل ستتوثق ام انكم
ستضعون مسافة فاصلة بينكم وبينهم لما ذكرت من اسباب؟
دولة الرئيس:سياستنا الخارجية واحدة سواء كانت الدولة ايران او غيرها
من الدول عربية كانت ام من العالم الغير عربي، قائمة على اساس مصالحنا
واحترام حدودنا وصيانة امننا الداخلي وعدم السماح لاحد للتدخل في
شؤوننا كما نحن لانتدخل في شؤون الاخرين وعلى ذلك سوف نتعامل مع الجميع
ومن يحب ان يتعامل معنا وفق ذلك سوف ننظر له بايجابية ونقترب منه والا
فاننا سنقف بحزم اذا حدث تجاوز على سيادتنا او من يريد ان يتعامل معنا
على اساس مخالف لما نلتزمه من اسس الاحترام المتبادل.
البي بي سي:دعني اسألك عندما تسمع ان ايران تطور قدراتها النووية في
المجالات غير العسكرية بل في مجالات اخرى ، هل يقلقك ذلك ام انك تنظر
اليه دون خشية؟
دولة الرئيس: لايقلقني ان تتطور قدرات اية دولة في المجالات النووية
السلمية وانما يقلقني وجود اسلحة نووية في المنطقة فقد يؤدي ذلك الى
الدمار الشامل في المنطقة.
البي بي سي:هل تعتقد ان ايران تسعى الى امتلاك اسلحة نووية؟
دولة الرئيس:لا اعرف حقيقة البرنامج النووي الايراني لانني لم اطلع
عليه بشكل تفصيلي ولكني اسمع من تصريحات المسؤولين في ايران انهم بشأن
امتلاك تكنولوجيا نووية لاغراض سلمية.
البي بي سي: اذا جئت الى هنا بعد سنتين من الآن وسألتكم كيف جرت الامور
وماذذا حققتم وكيف طبقتم برامجكم وخططكم وهل تمكنتم من وضع حد للعنف
وهل تمكنتم من توفير الخدمات ومعالجة قطاع النفط؟
دولة الرئيس:ان شاء الله سيكون ردنا بنعم اننا تمكنا لان ستراتيجيتنا
وبرنامجنا السياسي والممكنات التي بين ايدينا نعتقد انها ستكمكننا من
اعادة الخدمات وتخفيض حدة الوضع الامني وان شاء الله ستعود وترى ذلك
وتلمس تطوراً ًنوعياً كبيراً.
البي بي سي:انا اعارف ان بعض الاسئلة قد تكون قوية لذا اشكرك على سعة
صدرك وحلمك في الرد؟
دولة الرئيس: على العكس انا ارى انها طبيعية وانا شاكر لك حضورك واتمنى
ان تكون رسالتك رسالة داعمة للعراق الذي يحتاج دعم كل مخلص واتمنى لك
السعادة والنجاح.
|