الصفحة الرئيسية
السيرة الذاتية
خطب وكلمات
مؤتمرات
مقابلات صحفية
لقاءات
زيارات
وثائق
برنامج الحكومة
المصالحة الوطنية
صور
أرشيف الاخبار
 
 
 
   

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

رئاسة الوزراء

المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء

 

 لقاء دولة رئيس الوزراء مع صحيفة (يو أس أي توداي)

 في 15/10/2006

 

-                                  متى ستتحركون للسيطرة على الميليشيات، وكيف ستقومون بذلك؟

-                 بدأنا معالجة موضوع الميليشيات منذ اول يوم استلمنا فيه رئاسة الوزراء، فقد اعلنت منذ اليوم الاول ان احد اهدافي هو حل الميليشيات. واؤمن بانه لا يمكن ان تكون هناك دولة في ظل وجود ميليشيات مسلحة بداخلها. هذا الاعتقاد لم يتغير سواء كانت الميليشيات شيعية او سنية، عربية او كردية، فالمشكلة واحدة وهي حل الميليشيات،التي يجب ان تحل، ولكن هناك اليات وخطوات ينبغي ان تتخذ وهذا يستغرق وقتاً. نحن قمنا باتخاذ خطوات مهمة لتحقيق ذلك.

-                                  هل من الممكن ان تعطينا تفاصيل عن هذه الخطوات؟

-           المشكلة التي نواجهها تتمثل في الطريقة التي شكلت بها اجهزة الجيش والشرطة من قبل القوات المتعددة الجنسيات في عهد بول بريمر، هذه القوى بنيت بشكل عشوائي وادى ذلك الى جعلها ضعيفة ومخترقة من قبل الميليشيات، لذلك فاننا الان امام مسؤوليتين هما اصلاح الاجهزة التي اسستها القوات الدولية وفي الوقت ذاته التعامل مع الميليشيات والارهاب. ان الخطوة الاساسية تتمثل في اصلاح المشاكل الموجودة في وزارتي الدفاع والداخلية واجهزة المخابرات. حل الميليشيات يتطلب توفر ثلاثة عوامل هي السياسي الذي عملنا من خلاله على محاصرة الميليشيات وخلق اجواء سياسية معادية لها، الثاني هو العامل الامني حيث نقوم باستمرار بمواجهتها وضربها وتهيئة القوات اللازمة للتعامل معها، والعامل الثالث هو العامل الاقتصادي الذي سيؤدي الى توفير فرص عمل للشباب العاطلين ويمنحهم شيئاً للقيام به. نحن نعمل على تطبيق قانون رقم 91 المتعلق بحل الميليشيات، وقد شكلنا لجنة خاصة بحل الميليشيات واعطيناهم موعداً نهائياً للتخلي عن اسلحتهم/ مهمة هذه اللجنة هي اصلاح الاجهزة الامنية للشرطة والجيش، وكذلك حل الميليشيات بشكل نهائي.

-                                  متى تشكلت هذه اللجنة؟

-                                  الاحد الماضي، عن طريق لجنة وزارية ويتواجد فيها ممثل للقوات المتعددة الجنسيات.

-                                  متى يمكننا رؤية تطبيق القرار 91، متى سيتم حل الميليشيات؟

-                 علينا ان لانفكر بالتحدي الامني كونه نابع من الميليشيات فقط، قد تكون الميليشيات احد اسهل المشاكل للتعامل معها، التحدي الاخطر هو الارهاب الذي يضم بقايا نظام صدام والقاعدة، لذلك فاننا نعمل على خطين هما مواجهة الميليشيات ومواجهة الارهاب الذي يرفض الدولة بالكامل. للميليشيات اعضاء في العملية السياسية، بينما البعثيون والقاعدة يرفضون النظام السياسي برمته. اما بخصوص تحديد زمن، فلا اعتقد بامكانية تحيد ذلك بدقة، مشكلة الميليشيات في مختلف دول العالم احتاجت الى وقت، الامر الاكثر اهمية هو اننا بدأنا بقوة. لقد ارسلنا رسالة واضحة مفادها ان على الميليشيات ان تعيد النظر بوجودها، وكلما حققنا نجاحا في الجانب السياسي فان ذلك سيساعدنا على التعامل مع هذه القضية. التاريخ الاولي الذي وضعناه لحل الميليشيات هو نهاية هذا العام او بداية العام المقبل. نحن نحقق نجاحات كما حصل في الانبار وسيحصل كذلك في ديالى بتوجه العشائر الى محاربة الارهاب. هذا يحدث الان في الانبار وسيبدأ قريبا في ديالى. لقد ورثنا مشاكل تتعلق بالنظرية الامنية المتبعة من قبل القوات الدولية وكيف تعاملت مع الارهاب، لقد كان اسلوبهم خاطئاً. الارهاب والميليشيات لايمكن التعامل معها عن طريق المدافع والدبابات والطائرات، نحتاج الى خلايا امنية تجمع المعلومات وتخترق المناطق التي يتحرك فيها الارهاب لتتبعهم من الداخل.

-                 قال قادة القوات العسكرية الامريكية بان الميليشيات وتحديدا جيش المهدي مسؤولة عن اغلب اعمال القتل. لماذا لا تقومون بمواجهتهم الان وهل ان جزءا من استراتيجيتكم يتمثل بعدم التعرض للميليشيات طالما هناك تمرد مسلح.

-                 القرار العسكري يتمثل بمواجهة كل من يحمل السلاح خارج نطاق القانون سواء كان جيش المهدي او فيلق عمر او الجيش الاسلامي. سنقوم بمواجهتهم جميعا سواء بقوات دولية او بقوات عراقية. نحن نتعامل مع معادلة حساسة جدا. لذلك فاننا نقوم بممارسة ضغط سياسي وعسكري بنفس الوقت. وخلال الفترة الزمنية المطلوبة لتحقيق هذا الامر فان قواتنا الامنية ستكون اقوى كما ان الجرائم المرتكبة من قبل الميليشيات ستصبح اكثر وضوحا للجميع. عندها، عندما نقوم بمواجهة الميليشيات فلن يكون هناك رد فعل سلبي في مواجهتها خصوصا من قبل الناس.

سابقا عندما هاجمنا بعض فرق الموت والميليشيات السنية تم اتهامنا بالتحيز لصالح الشيعة ضد السنة. او عندما واجهنا جيش المهدي تم اتهامنا بالانحياز للسنة ضد الشيعة. لكن الامر اتضح الان بعدما واجهنا جيش المهدي في الديوانية وكربلاء والبصرة والناصرية. لم يستطع احد القول باننا متحيزون في هذا الشأن. انها خطوة مهمة جدا تمكنا من تحقيقها. حيث لا يستطيع احد ان يتهمنا الامن بالتحيز عندما نقوم بضرب ميليشيا سنية. لقد اصبح الطريق الان ممهدا والقوات مهيئة لحل مشكلة الميليشيات ضمن الاطار الزمني الذي تحدثنا عنه.

-                                  ما الذي يعيق عملية المصالحة؟ هل هناك مشاكل جدية تواجه المصالحة السياسية بين مختلف القوى العراقية؟

-                 عندما بدأنا عملية المصالحة واجهنا جميع انواع التحديات من قبل الارهاب والميليشيات والخلافات السياسية. هذه كانت جميعا عوامل تعرقل عملية المصالحة. بالاضافة الى ذلك، هناك شيء من الحساسية تجاه القوات المتعددة الجنسيات، كذلك يطالب البعض برحيل هذه القوات. هنالك ايضا تحديات في الخدمات الاساسية التي لم توفر بصورة كافية. جميع هذه التحديات تهدد عملية المصالحة لكنها كانت قادرة على البقاء وكنتيجة لذلك اتفق جميع القادة العراقيون على نبذ العنف سواء اكان طائفيا او سياسيا. ولن يحقق اي طرف الانتصار بانتهاج مبدأ العنف، وبعد ادراكهم ذلك، دخلوا جميعا في بوابة المصالحة وتفاعلوا بحماس.

-                                  اذا، لماذا لم نر حلا سياسيا لمسألة العنف؟

-                 نحن بصدد حل سياسي على مستوى واسع. المصالحة جزء من هذا الحل السياسي. لدينا اتفاقيات قمت انا بابرامها بين مختلف الاحزاب المتصارعة. هذا هو جزء من الحل السياسي. انا اعتقد ان لدينا بلد مستقر مرتكز على اسس قوية هي الانتخابات والدستور والبرلمان، لكن لدينا خلافات مفاجئة وطارئة حدثت بعد تفجير المرقد في سامراء مما قاد الى حدوث مشاعر واحتقانات  طائفية. نحن نتعامل مع اسباب العنف من خلال التعامل مع المشاعر الطائفية. ممثلون من الاطراف السياسية المختلفة يجتمعون باستمرار ويعملون بشكل متواصل للخروج من هذه الازمة.

-                                  هل تعتقد بانك من حل سياسي؟

-                                  نعد بالتأكيد.

-                                  كيف ومتى سيتم ذلك؟

-                 لدينا وثيقة رمضان التي تم توقيعها من قبل مختلف الاحزاب السياسية حيث اتفق الجميع على التعامل مع مسألة الميليشيات، هذه الوثيقةفتحت باباً واسعاً باتجاه تحقيق المصالحة. توجد اطراف لديها ميليشيات وهي مهتمة بالعمل السياسي، وقد دخل بعضها الى العملية السياسية، نحن حققنا نجاحات في الانبار، ديالى، النجف، البصرة والديوانية. ان ما نجحنا بتحقيقه هو افهام هذه الاطراف بان التعاون السياسي والتفاهم هو السبيل الوحيد للتقدم، وهذا ما نسعى لتحقيقه.

-                                  هل تعتقد بان نوعاً ما من الفيدرالية ضروري للعراق، اي نوع تراه مناسباً؟

-                 على الرغم من اقرار الفدرالية قانونا، فانا اعتقد باننا اذا نجحنا في استعادة الامن والقدرات السياسية والاقتصادية الى الحكومة المركزية فان الحاجة الى الفدرالية ستنتفي. وفي حالة اقرار الفدرالية فانها يجب ان تكون نظاما سياسيا وليس قومي او مذهبي او عرقي. يجب ان تكون فدرالية اداريو قائمة على اعتبارات جغرافية.

-                                  هل سيتوحد العراق وفق نظام فدرالي؟

-                 الفدرالية نظام تم استخدامه بنجاح في اماكن اخرى. ولكن في حالة عدم تأسيسه بصورة صحيحي فانه سيمثل تهديداً لوحدة العراق. بالاضافة لذلك فان عدم وجود ادراك شعبي بخصوص الفيدرالية كونها ليس نظاماً يقسم البلد. فانه سيواجه معارضة شديدة. ولكن لو فهم الناس كونها نظام اداري فقط يؤدي الى تطوير مصادر الطاقة واشياء اخرى، فانهم سيساندوها. وبالرغم من التصويت في صالح الفيدرالية ضمن البرلمان، الا انه يتوجب عمل المزيد من الاشياء وحل الكثير من المشاكل قبل ان تتحول الفيدرالية الى واقع.

-                                  ما هو رأيك بمقترح اقليم المحافضات التسعة الوسطى والجنوبية؟

-                 لدينا تساؤلات حول صيغة الفدرالية التي يتوجب اتخاذها ولدينا تحفظات بخصوص الاقليم الذي سيضم كل الوسط او الجنوب. فهذا قد يؤدي الى تقسيم البلاد بشكل اكبر ااضافة الى زيادة المشاكل. نحن نعتقد بانه من الافضل وجود اكثر من اقليم فدرالي في الوسط في الوسط والجنوب لتفادي تقسيم البلد. عندما تصبح الظروف ملائمة قد تصبح لدينا عدة فدراليات في الوسط والجنوب بشكل لا يؤدي الى التقسيم.

-                                  لماذا لم توافق على شن عمليات عسكرية رئيسية في مدينة الصدر؟

-                 جيش المهدي يمثل اقل من 5% من سكان هذه المدينة. بقية الـ 95% هم اناس فقراء يعيشون ظروف سيئة جدا. معظم هؤلاء الناس يرفضون جيش المهدي في الواقع. شن هجمات من هذا النوع التي ترغب القوات متعددة الجنسيات بها سيؤدي ببساطة الى تدمير هذه المدينة الفقيرة. وهذا الامر سيعقد المشكلة كما انه سيوصل رسالة خاطئة مفادها ان هذا الهجوم موجه ضد الشيعة وليس ضد جيش المهدي فقط. لقد اخبرنا الامريكان باننا لا نمانع استهداف خلايا جيش المهدي داخل مدينة الصدر، لكن الطريقة التي تفكر بها القوات متعددة الجنسيات لمواجهة هذه القضية ستؤدي الى تدمير منطقة كاملة. بالتأكيد هذا الامر مرفوض. ان جيش المهدي وبعض الصدريين شاركوا في الانتخابات ضمن قائمة منفصلة. ولم يفوزوا باكثر من 3 مقاعد في عموم البلد. من الواضح بان الناس في مدينة الصدر لا يقومون كلهم بدعم هذه الميليشيا. وهم لا يستحقون ان يتم ضربهم بطريقة عسكرية. لا توجد مشكلة لدى القوات الحكومية في مواجهة هذه الميليشيات في اي مكان نجدم فيه. ونفس المبدأ يطبق على المناطق السنية، في العامرية على سبيل المثال توجد ايضا فرق الموت لكننا لا نواجههم باستخدام الدبابات.

-                 قوات وزارة الداخلية اتهمت بالتواطؤ مع (ان لم تكن مشتركة اصلا) الكثير من فرق الموت. هل نتوقع رؤية تحقيقات داخلية واسعة داخل الوزارة؟

-                 انها ليست مسألة تحقيقات. وهذا شيء ملاحظ، الناس يعلمون بذلك. لا نزال ندفع ثمن الاخطاء التي ارتكبتها القوات متعددة الجنسيات في تأسيس وزارتي الجفاع والداخلية بشكل عشوائي وطبقا لنظريات خاطئة. قمنا بتشكيل لجنة داخل كل من الوزارتين بالتعاون مع القوات متعددة الجنسيات لبحث هذه القضية. ان ظاهرة التعاون مع الميليشيات موجودة في وزارة الداخلية، وبدرجة اقل في الدفاع. سأقوم باتخاذ قرارات مهمة بهذا الصدد. ستحدث تغييرات رئيسية في قيادة الجيش والشرطة. وسيتم ابعاد الافراد الذين يتعاونون مع الميليشيات سيؤدي هذا الامر بالتالي الى زيادة قوة اجهزتنا الامنية سيمكنهم من مواجهة الميليشيات التي ترفض القاء السلاح.

-                                  الى اي مدى تقوم ايران بالتدخل بالسياسات الداخلية العراقية وامنه الداخلي؟

-                 استطيع القول بان التدخلات الاقليمية موجودة وان الطريقة لمنع هذه التدخلات هي انهاء اسبابها. جزء من التدخل العربي والايراني ناتج عن الصراع الايراني الامريكي والصراع بين الولايات المتحدة وبعض الدول العرابية. العراقيون يدفعون ثمن ذلك. قمنا بابلاغ كل من العراق وامريكا ان يضعوا العراق خارج نطاق صراعاتهم. والان نحن بحاجة لعمل اتفاقية مشابهة مع سوريا لأن سوريا تتدخل في العراق لانها تحاول افشال الجهد الامريكي في العراق. سوريا ترى الجهود الامريكية في العراق تهديدا لمصالحها.

-                                  ما هي المدة التي يجب على القوات الامريكية ان تبقى فيها داخل العراق بمستواها الحالي؟

-                 الامر يعتمد على النجاحات التي تحققها القوات العراق وقدرتها على السيطرة على الوضع. انا اعتقد انه من مصلحة امريكا ولكي يتمكنوا من المغادرة باقرب وقت وتسليم المسؤولية الامنية الينا. اضافة الى تركيز اشد على تسريع بناء قواتنا الامنية. اذا ما نجحنا في بناء قواتنا الامنية وجعلناها قادرة على السيطرة على الوضع، عندها مسالة اشهر قبل ان يتمكنوا من المغادرة وتحرير انفسهم من هذا العبء.

-                                  هل تعني ان ذلك سيحدث بحلول نهاية هذا العام؟

-                 ان ما نهدف اليه هو تولي قواتنا الامنية كامل الملف الامني والابقاء على بعض القوات المتعددة الجنسيات لتقديم الدعم عند الحاجة فقط. هذا الامر يتطلب جهود استثنائية من القوات متعددة الجنسيات للمساعدة في تسليح وتدريب القوات العراقية. سيؤدي هذا الامر الى مساعدة القوات المتعددة الجنسية بتقليل عدد افرادها بشكل كبير والسماح للقوات العراقية بتولي المسؤولية. في هذه الاثناء ولجعل تجربة القوات المتعددة الجنسيات في العراق ناجحة فبامكاننا الوصول الى اتفاقية لإبقاء عدد من القوات هنا في العراق لمساعدتنا عند الضرورة. الحقيقة هي ان امريكا حققت نجاحات في العراق من خلال ازالة الدكتاتورية وتأسيس نظام ديمقراطي مستقر. يجب الحفاظ على هذه النجاحات حيث ان ذلك سيؤشر نقطة انتصار للولايات المتحدة. 

   

   

المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء