بيان

   

 

 

 

   
 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

10- تموز- 2018


نستذكر اليوم و بكل فخر واعتزاز الذكرى الاولى لتحرير الموصل العزيزة، تلك الملحمة الخالدة التي اثلجت صدور شعبنا وقصمت ظهر داعش الارهابي الذي استباح الموصل في غفلة من الزمن.

لقد كتب مقاتلونا الشجعان وبكل صنوفهم سطور هذه الملحمة الخالدة بالدماء والتضحيات الجسام التي فتحت ابواب الاستقرار والامن في ربوع بلدنا العزيز في مرحلة صعبة وتحدٍ كبير قاتل فيه رجال قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة الاتحادية والمحلية وجهاز مكافحة الارهاب ورجال الحشد الشعبي والبيشمركة وجميع الخيرين جنبا الى جنب لان التهديد كان مسألة وجود وبقاء وتمخض عن كل هذا وحدة شعب وعودة حياة اراد لها الدواعش ان تموت لكننا هزمناهم وانتصرنا بالحياة على هذه الشرذمة المجرمة بتضحيات الشهداء والجرحى وبصبر العراقيين.

لقد فتح تحرير الموصل الباب واسعا امام عودة اهلها الى منازلهم وحياتهم الطبيعية بعد عناء النزوح وهاهي اليوم تنفض غبار الحرب ومخلفات الظلاميين وتنهض من جديد ليسجل العراقيون في سفر التأريخ انهم التحموا بجسد الوحدة وقاتلوا تحت راية العراق الواحد فنجحوا وابهروا العالم بهذا النجاح واسسوا لسور منيع يحصن مدنهم من الدخلاء ومن يريد السوء بهذا البلد الكريم .

تحية للشهداء وللجرحى ولمن اسهم بهذا المنجز الكبير وطوبى لمن خاض غماره ، وتحية لشعبنا الكريم وعهدا باننا سنبقى اوفياء لتلك التضحيات التي ازاحت عصابة داعش المجرمة وهزمتها شر هزيمة وبوحدتنا ايضا سنتمكن من القضاء على ما تبقى من العصابات وخلاياها المجرمة وتعقبها حتى خارج الحدود حيث يسطر ابطال العراق من القوات المسلحة والجهد الاستخباري البطولات ويلاحقونهم لتخليص البلد من شرورهم نهائيا .

وها هي مرحلة البناء والاعمار والاستقرار للمناطق المحررة وكل مناطق العراق بدات بخطواتها الاولى وكما عاهدناكم بالنصر وتحرير الارض وتحقق فاننا الان وضعنا الخطط والاستراتيجيات الكاملة لاعمار وبناء البلد وبدا تنفيذها وستكون واضحة امام ابناء بلدنا بالرغم من كل الصعوبات التي تجاوزناها سابقا ايام تحرير الارض وسنتجاوزها ايضا في مرحلة البناء والاعمار بوحدتنا لينعم ابناء هذا البلد بعراق موحد مستقر قوي ينعم بخيراته .

 

 

الدكتور حيدر العبادي
رئيس مجلس الوزراء
القائد العام للقوات المسلحة
10- تموز- 2018